طباخ السم بيدوقه

الجمعة 24 أبريل, 2026

بقلم :اد. فتحي الشرقاوي
في ناس معانا وحوالينا محترفين حرق اعصابناوتوتير حالتنا المزاجيه، يكفي احدهم يجلس معك دقيقة،لكي تجد نفسك بعدها لا على نار ولا بارد، نصيحتي لك لابد أن تدرب نفسك على ألا تعطيه تلك الفرصة، وعلى رأي المثل اللي تغلب به العب به، كل المطلوب منك اتباع بعض الخطوات التالية،إذا تهيأت لك فرصة الإبتعاد عنهم وتجنب لقائهم بالقطع يكون الحال أفضل،خاصة إنه ما بيجيش من وراهم غير الغم والهم والكرب،وإذا كان من الصعب تحقيق تلك الخطوة لصعوبة ابتعادك عنهم نظرا لاقترابهم منك لظروف خارجة فعليك بالخطوة الثانية وهى تحجيم علاقتك وتقنينها الى اقصى درجات التحجيم ،بحيث لا تدخل معهم في حوارات فيها هات وخد، لأنهم بارعون في الأخذ منك والانقلاب عليك، 
أما إذا تعذر عليك إتمام تلك المرحلة،فلا سبيل سوى اجاده لعب دور قلب الترابيزه عليهم
وهذه اللعبه تأخذ عدة مراحل وفقا لدرجة ارتباط أحدهم بك ،المستوى الأول استقبال رسالته الاستفزازية بنوع من الابتسامة الصفراء الباهته، بحيث تعطيه انطباع بأن كلامه غايه في التفاهه والبساطه وانك تعلم مسبقا ماسيقوله لك، ومن ثم عدم ظهور اي علامات من الغضب والتوتر عليك، حتى لو كنت هتموت من الغيظ بداخلك
هذه الاستجابه الأولية ستصل ستصيبه بالاحباط لفشل مخططه،مما يجعله يتوقف نسبيا في استمرار مخططه الاستفزازي معك( تصبح حيطه سد) اما الأسلوب الثاني وهو الاستعداد للدخول معه في مواجهه مباشرة
حيث تبدأ في استحضار موضوع أو فكرة ما تعرف مسبقا إنها قد تصيبه بالاحباط
وتبدأ في طرحها عليه قبل أن يبدأ في استدراجك لعالمه المنغض والمحبط لك، ونظرا لأنه اعتاد تعكير صفوك فقط ولا يجول بذهنه إنك ستلعب نفس لعبته معه، في هذه اللحظة سيشعر بالارتباك والتوتر نتيجة لعنصر المفاجأه مما يدفعه لوقف هجماته عليك لانشغاله بالدفاع عن نفسه، في تلك اللحظه تكون نجحت بامتياز في عدم استقبال ما يؤرقك منه وفي نفس الوقت جعلته يتجرع مرارة ما كان يرغب إذاقتك (على رأي المثل طباخ السم) بيدوقه...
علم النفس علم للحياة ..ا.د.فتحي الشرقاوي
 أستاذ علم النفس  جامعة عين شمس