أزمة رونالدو تشعل الجدل ما بين مدافع ومهاجم

السبت 3 أكتوبر, 2026

كتب: شهاب طارق
تتواصل ردود الأفعال على أزمة كريستيانو رونالدو نجم منتخب البرتغال مع مدرب المنتخب جورجي جيسوس بعد مغادرة اللاعب معسكر المنتخب على إثر بقائه على مقاعد البدلاء خلال مواجهة النرويج، في واقعة قسمت مواقف لاعبين ومدربين سابقين وحاليين بين الدفاع عن رونالدو وتأييد المدرب وقراراته الفنية.
واشتعلت الأزمة بعد أن بقي رونالدو على دكة البدلاء طوال مباراة الفريق أمام منتخب النرويج بالرغم من قيامه بالإحماء لفترة طويلة، قبل أن يؤكد المدير الفني للمنتخب البرتغالي أن قرار عدم إشراك رونالدو كان من الناحية الفنية وأن أي لاعب لن يغير أفكاره كمدرب، وعقب المؤتمر الصحفي لجيسوس، أعلن اللاعب مغادرة معسكر المنتخب، متعهدا بالكشف في وقت لاحق عن "الحقيقة" وراء قراره.
وكان نجم الكرة الفرنسية السابق تيري هنري من أبرز المدافعين عن رونالدو، حيث رفض تيري اختزال مسيرة رونالدو الطويلة في الأزمة الحالية.
وقال تيري أن الحكم على مسيرة كاملة استنادا إلى تلك الواقعة أمر غير ممكن، مشددا على أن ما قدمه كريستيانو رونالدو لكرة القدم "استثنائي" وأن طريقة إنهاء مسيرته الدولية الكروية إذا كانت الأزمة الحالية تمثل نهايتها بالفعل، لا ينبغي أن تطغي على إرثه.
وانضم ريو فرديناند زميل رونالدو السابق في نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى الأصوات التي تدافع عن اللاعب حيث طالب ريو بمنح رونالدو الاحترام الذي يستحقه، مذكرا بما قدمه الأخير لمنتخب البرتغال والأندية التي لعب في صفوفها طوال مشواره الكروي.
واعتبر فرديناند أن التركيز على الأعوام الأخيرة لكريستيانو رونالدو يتجاهل مسيرة امتدت لعقود، مشيرا إلى استمراره في إحراز أرقام تهديفية بالرغم من تقدمه في العمر.
واتخذ اللاعب التشيلي أرتورو فيدال موقفا أكثر حدة، حيث انتقد طريقة تعامل مدرب المنتخب البرتغالي مع الأزمة، حيث اعتبر فيدال خروج لاعب بحجم كريستيانو رونالدو من منتخب البرتغال بتلك الصورة أمر مؤسف.
وأضاف فيدال أن رونالدو يجب أن يحظى بالتقدير بالنظر إلى ما قدمه لبلده البرتغال، مضيفا أن جيسوس أخطأ في إدارة الموقف، معلنا دعمه الكامل لرونالدو.
في المقابل، حملت تصريحات عدد من لاعبي منتخب البرتغال عقب الفوز على منتخب الدنمارك (4-2) إشارات واضحة إلى دعم العمل الفني لمدرب المنتخب جورجي جيسوس، وإن تجنب معظمهم الدخول مباشرة في الخلاف مع كريستيانو رونالدو.
وقال فيتينيا حيث سجل في مباراة الدنمارك أن عمل جيسوس "بدأ يؤتي ثماره" مؤكدا أن أفكاره أصبحت أكثر وضوحا داخل الملعب، وأن المنتخب يتحسن تدريجيا.
وأشاد جونزالو راموس بمدرب المنتخب قائلا أن اللاعبين باتوا يعرفون بصورة أفضل أماكن زملائهم في حالة الدفاع والهجوم.
وأكد نونو مينديز لاعب منتخب البرتغال بدوره أن مجموعة لاعبي المنتخب لا تزال متماسكة وأن لاعبو المنتخب يسيرون "في الاتجاه نفسه" لكنه أبقى الباب مفتوحا أمام عودة كريستيانو رونالدو مؤكدا أن رونالدو لا يزال لاعبا في المنتخب وأن المجموعة مستعدة لاستقبال أي لاعب يتم استدعائه.
بينما قال رافائيل لياو لاعب المنتخب البرتغالي أن الأزمة ليست مسألة يتعين على اللاعبين حلها، معتبرا أن الأولوية تظل للمنتخب.
بينما رفض مدرب المنتخب البرتغالي التراجع عن قراراته عقب الفوز على الدنمارك حيث أكد أن ضميره "مرتاح تماما" وأن ما حدث لن يؤدي إلى انقسام المجموعة.
وفي نفس الوقت وصف كريستيانو رونالدو بأنه "رمز" من رموز الكرة البرتغالية وقال أن الوقت سيأتي للحديث بالتفصيل عن الأزمة.
وفي خضم الجدل اضطر المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى التدخل من أجل نفي تصريحات انتشرت باسمه تنتقد كريستيانو رونالدو وكتب مورينيو أن ما نسب إليه "أخبار كاذبة"، مؤكدا أنه لم يدلي بأي تعليق بشأن أزمة اللاعب مع جيسوس.
وهكذا، بين دفاع نجوم سابقين عن إرث كريستيانو رونالدو ودعم لاعبي منتخب البرتغال لاختيارات جيسوس، يبقى مستقبل رونالدو مفتوحا على الاحتمالات، في انتظار روايته الكاملة لما حدث وقرار الجهاز الفني لمنتخب البرتغال فيما يتعلق بالمرحلة القادمة.