ألعاب القوي المصرية تحتضن البطولة العربية تحت 18 سنة ..وتفتح بوابة المجد لجيل المستقبل

السبت 29 أغسطس, 2026


حالة طوارئ رياضية حقيقية تعيشها القاهرة داخل مركز المنتخبات الوطنية بالمعادي، استعدادًا لانطلاق البطولة العربية الثانية عشرة لألعاب القوى تحت 18 سنة، خلال الفترة من 5 إلى 9 سبتمبر، في واحد من أهم التجمعات الرياضية العربية للمواهب الواعدة، حيث تتقاطع الطموحات وتتواجه المدارس الفنية، بحثًا عن ميداليات اليوم وأبطال الغد.
الحدث يتجاوز في قيمته حدود المنافسة على منصة التتويج؛ فبطولات الناشئين في ألعاب القوى تمثل مختبرًا حقيقيًا لصناعة الأبطال، ومنها تبدأ رحلة العدائين والعداءات وأبطال الرمي والقفز نحو المستويات القارية والدولية.
وتتضاعف أهمية النسخة المصرية من البطولة، في ظل المشاركة العربية المنتظرة، بما تفرضه من منافسة قوية واحتكاك فني مباشر بين مواهب تنتمي إلى مدارس تدريبية مختلفة، وهو ما يمنح الأجهزة الفنية فرصة ثمينة لقياس تطور لاعبيها بعيدًا عن المنافسات المحلية.
صراع الأرقام.. وليس الميداليات فقط
القراءة الفنية للبطولة تؤكد أن الزمن والمسافة والارتفاع ستكون أهم من لون الميدالية وحده.
ففي مسابقات السرعة والحواجز، ستكون القدرة على الانطلاق والتكنيك والمحافظة على السرعة حتى خط النهاية عوامل حاسمة، بينما تتطلب المسافات المتوسطة والطويلة إدارة ذكية للجهد وتوزيعًا دقيقًا للسرعة.
أما مسابقات القفز والرمي، فالمنافسة الحقيقية ستكون في الثبات الفني وتكرار المحاولات الناجحة، وليس في تحقيق محاولة استثنائية وحيدة.
وهنا تظهر القيمة الكبرى للبطولة كل رقم شخصي جديد، وكل تحسن في المستوى، وكل لاعب ينجح في التعامل مع الضغط والمنافسة، يمثل مكسبًا حقيقيًا لمسيرة ألعاب القوى العربية.

في ذات السياق تقود اللجنة العليا للبطولة برئاسة العميد حاتم فوده، رئيس الاتحاد المصري لألعاب القوى، وبمشاركة أعضاء مجلس إدارة الاتحاد الكابتن احمد حمزة نائب رئيس مجلس الإدارة  المجلس كابتن محمد أبو فندي نائب رئيس الاتحاد العربي والدكتور أمين شعبان والكابتن مجدي عبدالبديع والعقيد محمد بدري والكابتن فتحي مناع والكابتن راشد احمد والدكتورة مجيدة الخواجة ورؤساء وأعضاء اللجان المختلفة، منظومة العمل التنظيمي والفني، وسط متابعة دقيقة لكل التفاصيل لضمان خروج البطولة بالصورة التي تليق باسم مصر ومكانتها الرياضية.
"الهدف واضح"
 تعمل منظومة العاب القوي المصرية وفق هدف واضح ممثلا في تنظيم بطولة ناجحة فنيًا وتنظيميًا وإعلاميًا، تترك أثرًا يتجاوز أيام المنافسات الخمسة.
فالاستضافة الناجحة لا تقاس فقط بدقة جدول المنافسات أو مراسم التتويج، وإنما بقدرة الدولة المضيفة على توفير بيئة مثالية تساعد اللاعب الصغير على تقديم أفضل ما لديه.
من جانبه أوضح العميد حاتم فوده رئيس الاتحاد أن البطولة العربية.. استثمار في الإنسان قبل الميدالية
لاسيما أن الأهمية الاستراتيجية للبطولة تكمن في أنها تجمع نخبة من المواهب العربية في عمر مبكر، بما يتيح بناء جسور من الخبرة والتنافس وتبادل المدارس التدريبية.
أضاف أن تطوير ألعاب القوى،  يعتمد علي اكتشاف مواهب في عمر 16 أو 17 عامًا  وهذا لا يعني اكتمال المشروع؛ بل تبدأ من هنا المهمة الأصعب في الحفاظ على اللاعب، وتطوير قدراته البدنية والفنية والنفسية، وحمايته من الإصابات والاحتراق المبكر، وصولًا إلى المنافسة على المستويات العالمية.
قال محمد أبو فندي نائب رئيس الاتحاد العربي لألعاب القوى أن البطولة يجب أن تكون نقطة انطلاق لقاعدة بيانات عربية للمواهب، تضم أصحاب الأرقام المميزة، وتتابع تطورهم عامًا بعد عام.
مصر أمام اختبار جديد
لافتا أن مصر تملك  فرصة مهمة للاستفادة من عاملي الأرض والجمهور، لكن التفوق الحقيقي يكمن  في إمتلاك رؤية فنية تضع الأداء وتطور الأرقام وصناعة الشخصية التنافسية في مقدمة الأولويات وهذا ما تشهده وتنفذه منظومة العاب القوي المصرية والعربية 
فالبطل  الذي نراه اليوم على منصة التتويج قد يكون بعد سنوات أحد المنافسين في البطولات القارية والعالمية، و سيحمل علم بلاده في أكبر المحافل الرياضية.
من هنا تأتي الرسالة الأهم للبطولة:
نحن لا نبحث عن أبطال اليوم فقط.. وإنما نريد صناعة أبطال يستطيعون كتابة تاريخ الغد.
"القاهرة تستعد" شدد الكابتن مجدي عبدالبديع عضو مجلس إدارة الاتحاد  علي أن جميع محبي ألعاب القوى يترقبون  إزاحة الستار عن مضمار مركز المنتخبات الوطنية بالمعادي في شكله الحضاري المطور ليحتضن منافسات ابطال العرب مع انطلاق البطولة رسميا،  إنتظارا للحظة الاختبار الحقيقي مع انطلاق منافسات البطولة العربية تحت ١٨سنة 
بينماكشف الدكتور أمين شعبان عضو مجلس إدارة الاتحاد عن  أن  مضمار المعادي، لن تكون المنافسة  على الميداليات وحدها؛ بل سيكون الصراع الأكبر على ثوانٍ تُختصر، وسنتيمترات تُضاف، وأرقام تُحطم، وأحلام صغيرة قد تتحول غدًا إلى إنجازات عربية كبيرة.