إبراهيم حمودة يكتب :الرياضة المصرية أكبر من المؤامرات ..والدولة تحمي مؤسساتها
الخميس 14 مايو, 2026
الرياضة المصرية في الجمهورية الجديدة لم تعد مجرد منافسات داخل الملاعب أو صراعًا على مقاعد الاتحادات، بل أصبحت جزءًا أصيلًا من مشروع وطني كبير، تسعى من خلاله الدولة إلى بناء الإنسان المصري وصناعة أبطال يرفعون اسم الوطن في أكبر المحافل الدولية.
إن محاولة العبث بمقدرات الرياضة أو اختطاف مؤسساتها لحساب جماعات المصالح، بقيادة المخلوع خشب لم تعد مقبولة شعبيًا أو مؤسسيًا.
المشهد الذي تحاول بعض الوجوه القديمة وأتباعها إعادة إنتاجه، يكشف بوضوح حجم القلق الذي أصاب أصحاب النفوذ التقليدي بعد أن تغيرت قواعد اللعبة داخل الدولة المصرية. فالعهد الذي كانت تُدار فيه الاتحادات الرياضية بمنطق "العزبة الخاصة"، أو عبر التحالفات المغلقة وتوزيع الولاءات والمنافع، التي تم حصدها بالتواجد داخل كيانات إعلاميةهي في الأساس ِملكا للدولة وبكل صراحة يمثلون جزء من المشهد الماضي الذي لفظته الجماهير قبل المؤسسات.
ونترقب أن تتحرك الدولة المصرية تجاه أذناب المخلوع بالمحاسبة القانونية والردع لتحقيق العدالة حتي تظل الرياضة قوة ناعمة وأمن قومي وصورة حضارية لمصرنا الحبيبة لمواصلة التطوير ، وفق أسس الحوكمة والشفافية والانضباط الإداري، بعيدًا عن الحسابات الشخصية أو النفوذ الانتخابي الضيق.
وفي هذا الإطار، تبرز الجهود الوطنية التي تقودها وزارة الشباب والرياضة بقيادة جوهر نبيل، في سبيل إعادة الانضباط للمشهد الرياضي، وترسيخ مفهوم أن المناصب مسؤولية وطنية وليست امتيازات دائمة أو غنائم انتخابية. وهي الرؤية نفسها التي تتحرك بها اللجنة الأولمبية المصرية برئاسة ياسر إدريس، الذي تصدى بحسم لمحاولات الالتفاف على استقرار الاتحادات الأولمبية أو جرّها إلى صراعات تخدم مصالح أفراد لا مصالح الوطن.
لقد أثبتت المرحلة الحالية أن الدولة لم تعد تسمح بعودة مراكز القوى القديمة، ولا بفرض الوصاية على الجمعيات العمومية أو توجيه اللوائح لخدمة أسماء بعينها. كما أن الرهان على الفوضى الإعلامية أو حملات التشويه لم يعد يجدي أمام وعي جماهيري متزايد يدرك جيدًا من يعمل من أجل البطل المصري، ومن يتحرك فقط لحماية شبكات النفوذ القديمة.
المؤسف حقًا أن البعض مازال يعتقد أن بإمكانه تعطيل مسيرة التطوير عبر إثارة المعارك الجانبية، وتحريك "صبيان المصالح" للهجوم على كل محاولة للإصلاح، وكأن الرياضة المصرية خُلقت لخدمة أشخاص لا لخدمة وطن بأكمله. لكن الحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع، أن الجمهورية الجديدة لا تُدار بمنطق “الشِلَل”، ولا تسمح بعودة عقليات المحسوبية والمجاملات التي أهدرت سنوات طويلة من عمر الرياضة المصرية.
إن حماية الاتحادات الرياضية من الاختطاف أو التلاعب لم تعد قضية تخص الوسط الرياضي وحده، بل أصبحت مسؤولية وطنية ترتبط بصورة الدولة المصرية وهيبتها ومشروعها الحضاري الحديث. ومن هنا، فإن تطبيق القانون بعدالة وشفافية، والتصدي لأي محاولات لتفصيل اللوائح أو الالتفاف على روحها، أصبح ضرورة لحماية مستقبل الأبطال المصريين وصون استقرار المؤسسات الرياضية.
ويبقى الرهان الحقيقي دائمًا على أبناء الوطن المخلصين، الذين يؤمنون بأن قيمة المنصب لا تُقاس بطول البقاء فيه، بل بحجم ما يقدمه صاحبه من إنجاز حقيقي يخدم مصر وشبابها وأبطالها.
فالرياضة المصرية ستظل أكبر من الأشخاص، وأقوى من جماعات المصالح، وأبقى من كل المؤامرات الصغيرة التي تحاول تعطيل مسيرتها الوطنية الكبرى.