هبة عشماوي: الحقن الحديثة تمثل ثورة جديدة في علاج السمنة بعيدًا عن الجراحة
الخميس 30 أبريل, 2026
في ظل تزايد الاهتمام بقضايا الصحة العامة، تبرز مشكلة زيادة الوزن والسمنة كواحدة من أهم التحديات التي تشغل المجتمع، خاصة لدى النساء، لما لها من تأثير مباشر على النشاط اليومي، والحالة النفسية، والمظهر العام. ومع التطور المستمر في مجالات الطب والتغذية العلاجية، لم يعد اللجوء إلى الجراحات هو الحل الوحيد، بل ظهرت بدائل حديثة تسعى لتحقيق نتائج فعالة بشكل أكثر أمانًا وسهولة.
في هذا السياق، توضح الدكتورة هبة عشماوي، المتخصصة في العلاج الطبيعي والتأهيل الحركي والتغذية العلاجية، أن السنوات الأخيرة شهدت توجهًا عالميًا نحو تطوير حلول غير جراحية لعلاج السمنة، من بينها ما يُعرف بالحقن البديلة لعمليات التكميم، والتي أصبحت محور اهتمام واسع وتساؤلات متزايدة من المرضى.
وتشير إلى أن هذه الحقن تعتمد على آليات علمية تساعد في تقليل الشهية، وتعزيز الإحساس بالشبع، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تقليل كميات الطعام وتحقيق فقدان وزن تدريجي وصحي. كما أنها تساهم في التخلص من الدهون الزائدة دون الحاجة إلى تدخل جراحي، وهو ما يجعلها خيارًا مناسبًا لشريحة كبيرة من الأشخاص الذين يتخوفون من العمليات ومضاعفاتها.
وتضيف أن من أبرز هذه النماذج حقن ويجوفي، والتي حازت على اعتماد من جهات صحية دولية مختصة، وتُستخدم ضمن بروتوكولات علاجية مدروسة وتحت إشراف طبي، موضحة أن استخدامها لا يقتصر على فئة عمرية بعينها، بل يمكن توظيفها في حالات مختلفة وفق تقييم دقيق لكل مريض.
وتؤكد الدكتورة هبة عشماوي أن نجاح هذه النوعية من العلاجات لا يعتمد على الحقن وحدها، بل يرتبط بمنظومة متكاملة تشمل التغذية العلاجية، والنشاط الحركي، وتغيير نمط الحياة، لضمان تحقيق نتائج مستدامة وآمنة على المدى الطويل.
وفي الوقت الذي تتعدد فيه أنواع الحقن المستخدمة في هذا المجال، تشدد على أهمية عدم التعامل معها بشكل عشوائي، وضرورة الرجوع إلى متخصص لتحديد النوع المناسب والجرعة الملائمة لكل حالة، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة دون أي تأثيرات سلبية.
وتختتم حديثها بالتأكيد على أن الاتجاه الحديث في علاج السمنة لم يعد قائمًا على الحلول السريعة فقط، بل على تحقيق توازن صحي شامل، يضمن فقدان الوزن بطريقة آمنة، مع الحفاظ على صحة الجسم وجودة الحياة.