بمشاركة علماء من 31 دولة بالاتصال المرئي: وزير الأوقاف يشهد ملتقى الفكر الإسلامي الدولي بمسجد الإمام الحسين

الأحد 15 مارس, 2026

شهد الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، انعقاد ملتقى الفكر الإسلامي الدولي بمسجد الإمام الحسين، الذي تنظمه وزارة الأوقاف، بإشراف المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في إطار الدور العلمي والدعوي في نشر القيم الإسلامية الأصيلة وترسيخ منظومة الأخلاق والآداب في المجتمع، وذلك بحضور نخبة من كبار العلماء والمفكرين من داخل مصر وخارجها، إلى جانب مشاركة واسعة عبر تقنية الاتصال المرئي، فضلًا عن حضور عدد من الطلاب الوافدين الدارسين من مختلف دول العالم، في مشهد يعكس مكانة مصر العلمية وريادتها في خدمة الفكر الإسلامي.

وشهد الملتقى حضور كلٍّ من: سماحة السيد الشريف السيد محمود الشريف – نقيب السادة الأشراف، وسماحة الدكتور عبد الهادي القصبي – شيخ مشايخ الطرق الصوفية، والأستاذ الدكتور شوقي علام – رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والأستاذ الدكتور إبراهيم الهدهد – رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والأستاذ الدكتور أحمد نبوي - الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والأستاذ الدكتور سامي الشريف – أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية، والأستاذ الدكتور يوسف عامر – عضو اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والأستاذ الدكتور فتحي حجازي – الأستاذ بجامعة الأزهر، والأستاذ الدكتور محمد مهنا – الأستاذ بجامعة الأزهر، والدكتور سيمور نصيروف – رئيس الجالية الأذربيجانية بالقاهرة، وفضيلة الشيخ خالد الجندي – عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والأستاذ الدكتور عماد هلال – رئيس قسم التاريخ والحضارة بجامعة قناة السويس.
وقد تشرفت جلسات الملتقى بمشاركة علماء من 31 دولة عبر تقنية الاتصال المرئي، مثلها من الأردن سماحة المفتي أحمد الحسنات – المفتي العام للمملكة الأردنية، ومن أستراليا فضيلة الشيخ عزام خليل مستو – إمام مسجد الرحمة في سيدني، والشيخ يحيى صافي – رئيس المجلس الفقهي الأسترالي ورئيس مجلس أمناء أزهر أستراليا، ومن إندونيسيا الشيخ أحمد عزيزي – مدير معهد سعادة الدارين، والدكتور محمد أغوس سالم – عضو هيئة مجلس العلماء بإندونيسيا، ومن مملكة البحرين عدالة القاضي الدكتور إبراهيم راشد المريخي – وكيل محكمة التمييز وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، ومن تتارستان فضيلة الدكتور سيف علي العصري – أستاذ الفقه بأكاديمية بلغار، ومن كينيا الشيخ فيصل العمودي – عميد دار المدثر للدراسات الإسلامية وأمين الفتوى في مجلس الإفتاء، ومن ماليزيا الدكتور بشير بن محمد الأزهري – رئيس ندوة العلماء، ومن المملكة المغربية الدكتور محمد المهدي منصور – من الزاوية العلوية الشاذلية، ومن نيجيريا عدالة القاضي عبد الله آدم الإلوري – القاضي بالمحكمة الشرعية الاستئنافية، والشيخ داوود ألفنلا عبد المجيد أليخا – مدير مركز نور الإسلام أغيغي بنيجيريا، ومن اليمن الشيخ الحبيب أحمد مجتبى بن شهاد – أمين عام مجلس المواصلة بين علماء المسلمين في شرق آسيا، ومن بنجلاديش الدكتور محمد سيف الإسلام الأزهري – رئيس مركز ميزان السلام العالمي للبحوث الإسلامية، ومن اليونان الدكتور يشار شريف داما داغلو – مفتي اليونان، ومن روسيا الاتحادية الشيخ طلعت صفا تاج الدين – مفتي روسيا، ومن بريطانيا الدكتور فايد محمد سعيد – مستشار الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، ومن باكستان الدكتور محمد شاهد خان، ومن الجزائر الدكتور عبد الوهاب الهاشمي – ممثل الزاوية البلقائدية الهبرية الجزائر، ومن الكاميرون الشيخ بشير الحاج نانا يونس – رئيس مجلس الإفتاء، ومن الهند الشيخ أبو بكر أحمد – مفتي الهند ورئيس جامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية في كيرالا، والشيخ إبراهيم الخليل البخاري – رئيس جامعة معدن الثقافة الإسلامية، والشيخ عبد الله الثقافي – عميد كلية أصول الدين بجامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية، ومن أوغندا الشيخ مولندوا رمضان شعيب – قاضٍ شرعي بمحافظة لوورو، ومن بوروندي المفتي سالم نيابا غابو – مفتي بوروندي، ومن سريلانكا الدكتور محمد هشام بن محمد بخاري – رئيس لجنة رصد الأهلة والأمين العام لمجلس الشريعة السريلانكي، ومن سورينام الشيخ محمد سرفراز أحمد الأزهري – رئيس دار الإفتاء في جمهورية سورينام، ومن فنلندا الدكتور راميل بلياييف – إمام وخطيب الجالية الإسلامية الفنلندية، والشيخ محمد أذن حسين الأزهري – إمام مسجد الأئمة بالعاصمة هلسنكي، ومن كوت ديفوار الشيخ سيلا علاسان – عضو المجلس الأعلى للأئمة والمساجد والشئون الإسلامية، ومن كوسوفا الدكتور ودات غالب ساهيتي – رئيس الأئمة بكوسوفا.
واستُهلت فعاليات الملتقى بتلاوة قرآنية عطرة للقارئ الشيخ أحمد الغيطاني، في أجواء روحانية عامرة تعكس مكانة مجالس العلم في رحاب بيوت الله.
وفي كلمته رحب الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، بالسادة العلماء والضيوف والمشاركين من مختلف دول العالم، مؤكدًا أن هذه الملتقيات العلمية تمثل منصة مهمة للحوار الفكري وتبادل الخبرات بين علماء الأمة، وأنها تعكس رسالة مصر الحضارية في نشر العلم وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية.
واستأنف الوزير حديثه في شرح كتاب "الأدب المفرد للإمام البخاري"، متناولًا باب إجابة دعاء من برَّ والديه، مستعرضًا حديث الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى غار فانطبقت عليهم الصخرة، فدعوا الله بصالح أعمالهم، فكان برُّ أحدهم بوالديه سببًا في تفريج الكرب واستجابة الدعاء، مؤكدًا أن بر الوالدين من أعظم أبواب القرب إلى الله تعالى، ومن أعظم أسباب تفريج الكروب ونيل البركات.
كما تناول الوزير باب الافتقار إلى الله واللجوء إليه عند الشدائد، موضحًا أن الصدق مع الله تعالى من أعظم أسباب النجاة، مستشهدًا بقصة سيدنا يوسف الصديق عليه السلام وما تجلى فيها من معاني الصدق والصبر والثقة بالله، مشيرًا إلى أن للبر خفايا عظيمة وآثارًا مباركة تمتد في حياة الإنسان ومجتمعه.
وشهد الملتقى عددًا من المداخلات العلمية عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث أعرب سماحة الدكتور أحمد الحسنات – مفتي الأردن، عن تقديره لهذا الملتقى العلمي واختيار موضوعه، مؤكدًا أن الأمة الإسلامية في أمسّ الحاجة إلى ترسيخ منظومة الأدب والأخلاق، وأن ما فاز من فاز إلا بالأدب وحسن الخلق.
كما تحدث الشيخ أبو بكر أحمد – مفتي الهند، عن عظمة أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن الله تعالى وصفه بقوله: "وإنك لعلى خلق عظيم"، وأن أخلاقه صلى الله عليه وسلم تمثل النموذج الأكمل الذي ينبغي أن يقتدي به المسلمون في حياتهم.
وفي مداخلة أخرى أكد الأستاذ الدكتور يوسف عامر – عضو اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، أن الأخلاق والآداب تمثل مرتكزًا أساسيًا في بناء المجتمعات، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، موضحًا أن الأدب يمثل أساسًا مهمًا في تزكية النفس وبناء الإنسان.
كما أوضح الدكتور فايد محمد سعيد – مستشار الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية، أن الأخلاق الإسلامية لها أثر بالغ في التأثير في الناس، وأن حسن المعاملة قد يكون أبلغ في الدعوة من كثير من الكلمات والخطب.
وشهد الملتقى أيضًا مداخلة للشيخ سيلا علاسان – عضو المجلس الأعلى للأئمة والمساجد بكوت ديفوار، أكد فيها أن الأمم لا تنهض إلا بالأخلاق، وأن القرآن الكريم والسنة النبوية قدما منظومة متكاملة من الآداب التي تبني الإنسان والمجتمع.
كما أشاد الشيخ حسن محيي الدين القادري من باكستان بفكرة هذا الملتقى، مؤكدًا أنه يعكس حرص وزارة الأوقاف المصرية على بناء الإنسان علميًّا وأخلاقيًّا، وأن اختيار موضوع الأدب جاء مناسبًا لحاجات الواقع المعاصر.
ومن جانبه أشار الشيخ يحيى صافي من أستراليا، إلى أن المجتمعات متعددة الثقافات تقوم في أساسها على احترام الآخر، مؤكدًا أن القيم الأخلاقية التي جاء بها الإسلام تمثل نموذجًا إنسانيًّا راقيًا يمكن أن يسهم في تعزيز التعايش والسلام في العالم.
وعلى هامش الملتقى ألقى الطالب أحمد نور عبد الشيخ من دولة كينيا قصيدة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، نالت إعجاب الحضور وتقدير وزير الأوقاف، في مشهد يعكس ما يتمتع به الطلاب الوافدون من مواهب علمية وأدبية.
واختُتمت فعاليات الملتقى بابتهالات دينية قدمها المبتهل محمد الجزار، أضفت أجواء روحانية مميزة على ختام اللقاء، وتفاعل معها الحضور في أجواء إيمانية عامرة.
ويأتي انعقاد هذا الملتقى امتدادًا لسلسلة الملتقيات الفكرية الدولية التي تنظمها وزارة الأوقاف، تأكيدًا لدور مصر العلمي والدعوي في جمع كلمة العلماء وتعزيز الحوار الفكري بين مختلف دول العالم، وترسيخ قيم الأخلاق والآداب التي تمثل أساس نهضة الأمم وبناء الحضارات.