ياسر إدريس قيادة عظمت حضور الرياضة المصريه دوليا

الجمعة 13 مارس, 2026

في لحظات التحول الكبرى التي تشهدها الدول، لا تُقاس الإنجازات فقط بما يتحقق داخل الملاعب أو فوق منصات التتويج، بل بما تمتلكه الأمم من قيادات قادرة على ترسيخ حضورها في دوائر القرار وصناعة التأثير خارج حدودها. وفي زمن تتجه فيه مصر بثقة نحو آفاق أوسع من البناء والتطوير في إطار مشروع الجمهورية الجديدة، تبرز الرياضة كأحد مجالات القوة الناعمة التي تعكس مكانة الدولة المصرية وقدرتها على الحضور الفاعل في المشهد الدولي.
وفي هذا السياق، يبرز اسم  المهندس ياسر إدريس كأحد الوجوه الرياضية التي نجحت في أن تجمع بين الخبرة الإدارية والرؤية الاستراتيجية، ليصبح نموذجًا للقيادة الوطنية القادرة على تمثيل مصر وتعظيم دورها  داخل أهم المؤسسات الرياضية العالمية.
"البداية "
لم تكن مسيرة إدريس في العمل الرياضي وليدة اللحظة، بل بدأت من داخل أحد أعرق الكيانات الرياضية في مصر والشرق الأوسط، وهو نادي الزمالك. هناك خاض تجربة مبكرة في العمل الإداري من خلال عضويته في مجلس الإدارة تحت السن، وهي تجربة منحته فهمًا عميقًا لطبيعة العمل المؤسسي وأهمية التخطيط في إدارة الكيانات الرياضية الكبرى.
وقد أسهمت تلك المرحلة في تشكيل رؤيته المبكرة بأن الرياضة الحديثة تحتاج إلى إدارة احترافية تقوم على التخطيط العلمي والعمل الجماعي، بعيدًا عن العشوائية أو القرارات المؤقتة.
" تطوير السباحة المصرية"
ومع اتساع التجربة وتراكم الخبرات، تولّى إدريس قيادة الاتحاد المصري للسباحة، ليبدأ مرحلة جديدة من التطوير داخل واحدة من أهم الألعاب الفردية في مصر.
وخلال هذه المرحلة، شهدت السباحة المصرية جهودًا تنظيمية وفنية مهمة، ركزت على تطوير منظومة العمل داخل الاتحاد، وتوسيع قاعدة الممارسة، والاهتمام باكتشاف المواهب الشابة، بما يسهم في إعداد أبطال قادرين على تمثيل مصر في البطولات القارية والدولية.
لقد كان مشروع إدريس قائمًا على بناء منظومة احترافية متكاملة تعيد للسباحة المصرية حضورها الطبيعي في ساحات المنافسة.
حضور مصري في المؤسسات العالمية
لكن طموح إدريس لم يتوقف عند حدود العمل المحلي، بل امتد إلى الساحة الدولية حين تولّى منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي للسباحة، ليصبح أحد الأصوات المصرية المؤثرة داخل واحدة من أكبر المؤسسات الرياضية في العالم.
ومن خلال هذا الموقع، ساهم في تعزيز حضور الكفاءات المصرية داخل المنظمات الرياضية الدولية، مؤكدًا أن الرياضة أصبحت  جزءًا من معادلة التأثير الدولي، ووسيلة مهمة تعكس صورة الدول ومكانتها الحضارية.
قيادة الحركة الأولمبية المصرية
وجاءت رئاسته لـ اللجنة الأولمبية المصرية لتكون محطة جديدة في مسيرة طويلة من العمل والخبرة، حيث يعمل من خلال هذا الموقع على دعم الاتحادات الرياضية الوطنية، وتطوير المنظومة الأولمبية، وتوفير بيئة احترافية تساعد الأبطال المصريين على تحقيق الإنجازات في المحافل القارية والعالمية.
"الرياضةو بناء الدولة الحديثة"
لقد أصبحت الرياضة في العصر الحديث أحد المؤشرات المهمة على تقدم الدول، ليس فقط من خلال الإنجازات الرياضية، بل عبر قدرتها على بناء مؤسسات قوية قادرة على إدارة المنظومة الرياضية بكفاءة.
وفي ظل ما تشهده مصر من نهضة شاملة في مختلف القطاعات، تبدو الرياضة إحدى الركائز المهمة في مشروع الجمهورية الجديدة، بما تحمله من قدرة على بناء الإنسان وتعزيز الانتماء الوطني ورفع اسم مصر في المحافل الدولية.
نموذج للقيادة الوطنية
إن تجربة ياسر إدريس تتجاوز كونها مسيرة شخصية ناجحة، فهي تعكس نموذجًا للإدارة الوطنية التي تدرك أن الرياضة أصبحت  مجالًا استراتيجيًا يعكس صورة الدولة وقوتها الناعمة.
فبين محطات نادي الزمالك، وقيادة الاتحاد المصري للسباحة، والحضور الدولي في الاتحاد الدولي للسباحة، وصولًا إلى قيادة اللجنة الأولمبية المصرية، تتجسد رحلة قائد اختار أن يكون جزءًا من صناعة مستقبل الرياضة المصرية.