شارك وفد من الجمعية المصرية لخريجي الجامعات الروسية والسوفيتية في الاحتفالية التي نظمها البيت الروسي بالقاهرة لإحياء ذكرى حصار لينينجراد، أحد أبرز الأحداث المفصلية في تاريخ الحرب العالمية الثانية.
وتضمن برنامج الاحتفالية عرضًا تاريخيًا وثائقيًا تناول وقائع الحصار الذي فرضته قوات المحور بقيادة ألمانيا النازية على مدينة لينينجراد — المعروفة حاليًا باسم سانت بطرسبورج — واستمر لمدة 900 يوم، في واحدة من أطول وأقسى فترات الحصار في التاريخ الحديث. وأوضح العرض كيف تمكنت القوات السوفيتية من فتح ممر بري إلى المدينة، ما مهد الطريق لرفع الحصار بالكامل، في محطة شكلت نقطة تحول استراتيجية في مسار الحرب العالمية الثانية لصالح الحلفاء.
كما استعرضت الفعالية الدور الحاسم للجيش السوفيتي في دحر قوات المحور، خاصة بعد الانتصار الكبير في ستالينجراد، الذي أعقبته مرحلة الزحف نحو برلين، مؤكدة أن صمود لينينجراد منحها لقب "المدينة البطل" تقديرًا لتضحيات سكانها وبسالتهم في مواجهة الغزاة.
من جانبه، رحب د. فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، بمشاركة وفد الخريجين في الاحتفالية، مثمنًا هذا الحضور الفاعل، ومؤكدًا تطلعه إلى تعزيز أوجه التعاون مع جمعية الخريجين خلال الفترة المقبلة.
بدوره، أكد شريف جاد، رئيس الجمعية المصرية لخريجي الجامعات الروسية والسوفيتية، حرص الجمعية على المشاركة في إحياء هذه الذكرى التاريخية، مشيرًا إلى أن الفعالية قدمت عرضًا موثقًا يسهم في تصحيح المفاهيم التاريخية المغلوطة، ويبرز الدور المحوري لشعوب الاتحاد السوفيتي في الانتصار على ألمانيا النازية وقوات المحور، وإنقاذ البشرية من الفاشية والنازية.
وأشار جاد إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاونًا ملحوظًا بين الجمعية والمراكز الثقافية الروسية في مصر، بما يعزز الروابط الثقافية والتاريخية بين الشعبين.