سونيا الحبال تكتب :طاقة السعادة… ليست حدثًا بل حالة وعي

الثلاثاء 17 فبراير, 2026

السعادة ليست شيئًا ننتظره…ولا شخصًا يمنحنا إياه…ولا ظرفًا مثاليًا حتى نشعر به…السعادة في علم الطاقة هي ذبذبة داخلية نختار أن نعيش عليها، وكلما ارتفعت هذه الذبذبة تغيّرت حياتنا من الداخل قبل الخارج.
ما هي طاقة السعادة؟هي حالة انسجام بين:
الفكر (أفكر بشكل إيجابي ومتقبل)
الشعور (أسمح لنفسي بالراحة والامتنان)
الجسد (أعيش اللحظة بدون مقاومة)
الروح (أثق أن كل شيء يحدث لصالحي)
عندما تتوافق هذه الأربع نقاط، يبدأ الإنسان يشعر بخفة…كأن الحمل الذي كان على قلبه اختفى.
لماذا بعض الناس لا يشعرون بالسعادة رغم توفر كل شيء؟لأن السعادة ليست في “الامتلاك” بل في “التدفق”.الشخص قد يملك المال العلاقات والنجاح… لكن طاقته عالقة في:
الخوف من الفقد
مقارنة نفسه بالآخرين
تأنيب الضمير
التفكير الزائد
وهنا تُغلق مسارات الفرح داخله.
كيف نفعّل طاقة السعادة يوميًا؟
ابدأ يومك بجملة امتنان:“أنا ممتن لما لدي الآن… والقادم أجمل.”
تحرّك بجسدك حتى لو دقائق… الحركة تُحرّر الطاقة الراكدة.
ابتعد عن الأخبار السلبية في أول ساعة من يومك… لأنها تضبط ترددك على القلق.
مارس البساطة: كوب شاي بهدوء شمس الصباح ترتيب مكانك… هذه أفعال صغيرة لكن ذبذبتها عالية جدًا.
سامح… لأن الحزن طاقة ثقيلة والتسامح تحرير للنفس قبل الآخر.
السعادة قرار… وليست نتيجة.نحن لا نسعد لأن الظروف تحسّنت…بل تتحسّن الظروف لأننا اخترنا أن نكون سعداء.
تذكّر دائمًا:كلما ارتفعت طاقتك…انجذبت إليك المواقف الأشخاص والفرص التي تشبه هذا الارتفاع.
اختر اليوم أن تكون خفيف القلب…فالحياة لا تُقاس بطولها بل بكمّ النور الذي عشناه فيها 
أشياء بسيطة… لكنها تجلب طاقة السعادة العميقة.
السعادة لا تأتي من حدث كبير ننتظره…بل من ممارسات صغيرة نُكررها فتُغيّر كيمياء الروح والعقل معًا.
إليك أهم الأشياء التي ترفع طاقة السعادة فعلًا — وليس نظريًا
الامتنان اليومي (حتى لو لشيء بسيط)عندما تشكر على ما لديك يهدأ شعور النقص داخلك.اكتب كل يوم 3 أشياء أنت ممتن لها…العقل يبدأ تلقائيًا في البحث عن الجميل بدل التركيز على المفقود.
تعريض نفسك للشمس والهواءالطبيعة تعيد ضبط طاقتنا بدون مجهود.10 دقائق في ضوء الشمس  تساوى رفع هرمونات الراحة + تصفية الذهن
الحركة الجسدية الخفيفةليس شرطًا رياضة شاقة.المشي التمدد، أو حتى ترتيب البيت…الحركة تُخرج الطاقة العالقة المرتبطة بالحزن والضغط.
تقليل المقارنة بالآخرينالمقارنة تستنزف طاقة الفرح.كل إنسان له توقيته الخاص…السعادة تبدأ عندما تعيش رحلتك أنت لا حياة غيرك.
البساطة في العيش تناول  الطعام بهدوء…اشرب قهوتك بدون هاتف…استمتع باللحظة بدل الجري الدائم.العقل لا يشعر بالسعادة إلا عندما يهدأ.
العطاء ولو بشيء صغيرمساعدة شخص، كلمة طيبة، صدقة…العطاء يفتح مسار “التدفق” فتشعر بالامتلاء بدل الفراغ.
إغلاق دوائر الماضيالتعلق بما حدث يمنع الفرح الحالي.اسأل نفسك: هل هذا التفكير يغير شيئًا؟إذا لا… اتركه يمر.
تنظيم المكان  حولك الفوضي  الخارجية = توتر داخلي.عندما ترتب مكانك ترسل رسالة لعقلك أنك مسيطر وآمن.
النوم  المنتظم قلة  النوم تُضعف المشاعر الإيجابية مهما كانت حياتك جيدة.الراحة الجسدية أساس الراحة النفسية.
تقليل الضوضاء السلبية (أخبار – جدال – شكوى مستمرة)ما تسمعه يوميًا يصبح حالتك.اختر ما يغذيك لا ما يستهلكك.
الضحك  الحقيقي الضحك  ليس رفاهية… بل تفريغ طاقي عميق.شاهد شيئًا يُضحكك تواصل مع أشخاص يخففونك.
الإحساس بالمعنىحتى أبسط عمل عندما تضع له نية يصبح له قيمة.اسأل نفسك: لماذا أفعل ما أفعله؟المعنى يصنع الرضا… والرضا أصل السعادة.
الخلاصة:السعادة ليست قمة نصل إليها…بل أسلوب حياة نبنيه من عادات صغيرة تتكرر حتى تصبح طبيعتنا.
كل مرة تختار الهدوء بدل التوتر…الامتنان بدل الشكوى…الحضور بدل الشرود…
أنت في الحقيقة تبني سعادتك بيدك.
ابدأ بعادة واحدة فقط اليوم… وستلاحظ الف فرق في حياتك