منتدى التعاون التركي–المصري في العلمين يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار
الاثنين 2 فبراير, 2026كتب: حامد خليفة
عُقد منتدى التعاون بين اتحاد الغرف والبورصات التركية (TOBB) والاتحاد العام للغرف التجارية المصرية (FEDCOC)، في الأول من فبراير، بمدينة العلمين بالساحل الشمالي، بمشاركة واسعة من قيادات وممثلي مجتمع الأعمال في البلدين.
ويُعد المنتدى من أكبر وأهم الفعاليات الاقتصادية المشتركة التي عُقدت بين مصر وتركيا على الإطلاق، حيث استضافه فندق ريكسوس التركي بمدينة العلمين، بحضور نحو 200 رئيس ومسؤول من قطاعات التجارة والصناعة والبورصات من الجانب التركي، إلى جانب أكثر من 100 ممثل تجاري ورجل أعمال من مصر.
وترأس الوفد التركي رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية، رفعت حصارجيكلي أوغلو، فيما ترأس الوفد المصري رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أحمد الوكيل، بحضور سفير تركيا لدى القاهرة، صالح موطلو شن، الذي انتقل خصيصًا من القاهرة إلى العلمين للمشاركة في أعمال المنتدى.
وشهد المنتدى كلمة افتتاحية ألقاها وزير المالية المصري، أحمد كوجك، استعرض خلالها التطورات الاقتصادية والتجارية الإيجابية التي شهدتها مصر مؤخرًا، مؤكدًا انفتاح الدولة المصرية على تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي مع رجال الأعمال الأتراك، وحرصها على توفير مناخ جاذب للاستثمار الأجنبي.
من جانبه، أكد كل من رفعت حصارجيكلي أوغلو وأحمد الوكيل، في كلمتيهما خلال المنتدى، أهمية تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والصناعي والتكنولوجي بين مصر وتركيا، مشددين على أن البلدين سيظلان شريكين استراتيجيين على المستويات التجارية والصناعية والاقتصادية، وأن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا واعدة للتكامل بين اقتصادي البلدين.
وفي كلمته أمام المنتدى، صرّح سفير تركيا لدى القاهرة، صالح موطلو شن، بأن مصر دخلت مرحلة تعافٍ ملحوظة في التوازنات الاقتصادية الكلية خلال السنوات الأخيرة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن مصر تمتلك حاليًا هيكلًا اقتصاديًا كليًا قويًا ومتينًا.
وأوضح السفير شن أن الفريق الاقتصادي المصري، الذي يضم وزراء المالية، والتجارة الخارجية، والاستثمار، والصناعة، والنقل، والتعاون الدولي، يتمتع بكفاءة عالية وانفتاح كبير على العالم، ويولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز التعاون مع تركيا، مشيرًا إلى أن رجال الأعمال الأتراك يحظون دائمًا باستقبال إيجابي من قبل السلطات المصرية، وأن الأبواب مفتوحة أمام الاستثمارات التركية في مختلف القطاعات.
وأكد السفير أن قطاعات المقاولات والطاقة والسياحة والتجارة والاقتصاد تمثل أبرز مجالات التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، لافتًا إلى أن عدد السياح الأتراك المتوقع زيارتهم لمصر يقترب من 400 ألف سائح خلال عام 2025، مع إمكانية وصوله إلى 500 ألف سائح في السنوات القادمة. كما أشار إلى أن عدد السياح المصريين الذين زاروا تركيا بلغ نحو 350 ألف سائح في عام 2022، مع إمكانية العودة إلى هذا المستوى مجددًا.
واختتم السفير التركي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في مسار العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا، قائلًا:
"نحن لا نتحدث عن تعاون تقليدي، بل عن شراكة استراتيجية طويلة الأمد تقوم على المصالح المشتركة، وتكامل القدرات، والثقة المتبادلة. مصر اليوم شريك محوري لتركيا في المنطقة، والفرص الاستثمارية المتاحة بين البلدين قادرة على إحداث طفرة حقيقية في الاقتصادين خلال السنوات المقبلة."
وأضاف أن منتدى الأعمال المرتقب على هامش الزيارة المنتظرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر سيمثل نقطة انطلاق جديدة للعلاقات الاقتصادية الثنائية، مؤكدًا أن حجم ومستوى المشاركة المتوقعة سيعكس الزخم المتنامي في العلاقات، ويؤسس لمرحلة أكثر عمقًا وتأثيرًا في التعاون التركي–المصري.