15 عامًا من الصمت والإهمال.. من يُحاسب مسئولى أوقاف القاهرة عن غلق مسجد محمود خميس وضرب شكاوى الأهالى عرض الحائط؟

السبت 17 يناير, 2026

وجّه الكاتب الصحفى سعيد جمال الدين سرحان، رئيس مجلس الإدارة ورئيس تحرير بوابة المحروسة الإخبارية «المحروسة نيوز»، وأحد سكان منطقة مصر القديمة ، نداءً محاسبيًا صارخًا إلى معالى  فضيلة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف، مطالبًا بتدخل عاجل لا يقتصر فقط على إنقاذ مسجد محمود خميس بمنطقة الخوخة بمصر القديمة، بل يمتد إلى فتح ملف المسئولية والمحاسبة تجاه ما وصفه بـ «صمت وإهمال غير مبرر» من جانب بعض مسئولى أوقاف القاهرة.

وأكد سرحان ،  أن المسجد مغلق منذ أكثر من 15 عامًا كاملة بدعوى التصدعات، دون أن يتم — حتى الآن — عرضه بشكل جاد ومنتظم على اللجان الهندسية والإنشائية المختصة، أو اتخاذ قرار حاسم بشأن صيانته أو تطويره، رغم عشرات الشكاوى التى تقدم بها الأهالى على مدار سنوات، والتى قوبلت – بحسب وصفه – بالتجاهل الكامل وضربها عرض الحائط.

وأوضح  جمال الدين ، أن مسجد محمود خميس، الذى شُيّد منذ أكثر من 80 عامًا، كان يمثل منارة إيمانية وروحية كبرى لأهالى منطقتى الخوخة والشراقوة، ويخدم ما يزيد على 50  ألف مواطن، حيث كانت تُقام فيه الصلوات الخمس وصلاة الجمعة والمناسبات الدينية، قبل أن يُغلق وتُغلق معه أبواب الرحمة والسكينة أمام آلاف الأسر، فى مشهد وصفه الأهالى بـ«الحرمان الدينى القسري».
 
وأشار سعيد جمال الدين ، إلى أن استمرار إغلاق المسجد كل هذه المدة لا يمكن فصله عن الإهمال الإدارى والتقاعس الوظيفي، متسائلًا:
من المسئول عن ترك بيت من بيوت الله مغلقًا 15 عامًا دون حسم؟
ومن يتحمل وزر حرمان عشرات الآلاف من أداء شعائرهم؟

وشدد سرحان على أن إعمار بيوت الله ليس ترفًا إداريًا ولا ملفًا هامشيًا، بل واجب شرعى ومسئولية وطنية، مؤكدًا أن صمت بعض القيادات التنفيذية فى أوقاف القاهرة تجاه هذا الملف يمثل خللًا جسيمًا يستوجب التحقيق والمساءلة.

وطالب الكاتب الصحفى سعيد جمال الدين ، معالى  فضيلة الأستاذ الدكتور أسامة الأزهرى ، وزير الأوقاف، بـ :

•    تشكيل لجنة هندسية عليا مستقلة وعاجلة لفحص المسجد من الناحية الإنشائية.

•    مراجعة أسباب تعطيل عرض المسجد على اللجان المختصة طوال السنوات الماضية.

•    محاسبة كل من أهمل أو تقاعس فى أداء واجبه تجاه بيت من بيوت الله وحقوق الأهالي.

•    شمول المسجد فورًا بخطة الصيانة والتطوير وإعادته للصلاة دون مزيد من التسويف.

واختتم سرحان مناشدته بالتأكيد على أن إعادة فتح المسجد لن تكون فقط إنقاذًا لمبنى، بل إنصافًا لأهالى منطقة بأكملها، وقرارًا يعيد الاعتبار لرسالة وزارة الأوقاف، ويُسجل كـصدقة جارية فى ميزان من يتخذ القرار الشجاع، ويضع حدًا لسنوات طويلة من الصمت والإهمال.