القلم الذهبي يفتح الأبواب.. أحمد عثمان يعود بقضية تهز عالم «حلمي مهران» ويكشف «الوارث» لأول مرة

الخميس 15 يناير, 2026

بعد فوزه بجائزة القلم الذهبي لأفضل سيناريو، وإشادة معالي المستشار تركي آل الشيخ بأعماله الروائية، يواصل السيناريست والكاتب والروائي أحمد عثمان تثبيت مكانته كأحد أبرز الأصوات الإبداعية في المشهد الثقافي العربي، جامعًا بين النجاح النقدي والتأثير الجماهيري، في مسيرة تشهد تصاعدًا لافتًا على أكثر من مستوى.

ويعود أحمد عثمان إلى القرّاء من بوابة معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، بحدث أدبي مزدوج، يتمثل في طرح القضية الثامنة من سلسلة «حلمي مهران» تحت عنوان «عقد الهانم»، بالتزامن مع إصدار روايته الجديدة «الوارث»، عن الدار المصرية اللبنانية للنشر والتوزيع، في واحدة من أكثر دورات المعرض ترقّبًا، والمقرر إقامتها خلال الفترة من 21 يناير إلى 3 فبراير 2026، بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، مع اختيار رومانيا ضيف شرف لهذه الدورة.

«عقد الهانم»… جريمة من الداخل

وكشف أحمد عثمان بأن رواية «عقد الهانم»، هي تفكيك لعالم بطله الأشهر حلمي مهران، لكن عبر زاوية أكثر قسوة وعمقًا، حيث لا تقف القضية عند السؤال التقليدي: من القاتل؟، بل تنفذ إلى مساحة نفسية وفلسفية شديدة الخطورة، تطرح سؤالًا وجوديًا:
كيف يتحول العالم بأكمله إلى دائرة اتهام مغلقة؟

وأوضح عثمان بأن الرواية تكشف شبكة معقدة من العلاقات المشحونة، شخصيات تحمل ماضيًا لم يُغلق، وندوبًا لم تلتئم، لتصبح الحقيقة مدفونة في قلب هذا العالم، لا خارجه، وتتحول الجريمة إلى صراع داخلي، حين تصبح الضحية من الأقربين، والجاني من داخل الدائرة نفسها.

سلسلة صنعت ظاهرة

وتُعد سلسلة «حلمي مهران» من أكثر السلاسل الأدبية مبيعًا وانتشارًا خلال السنوات الماضية، حيث صدر منها حتى الآن سبع قضايا ناجحة هي:
ابن آوي، الشك، بعد الأربعين، كامو فلاچ، التجربة، مكالمة موت، الديب، ولاسيما، ذلك قبل أن تنضم إليهم القضية الثامنة وهى «عقد الهانم»، كإضافة تشويقية تعيد تعريف عالم السلسلة.

«الوارث»… رواية خارج التصنيف

وفى سياق متصل قال أحمد عثمان بالتوازي مع طرح رواية "عقد الهانم" بأنه يقدّم روايته الجديدة «الوارث»، التي تمثل نقلة مختلفة في مشروعه الروائي، حيث يوسّع دائرة الاشتباك الإنساني والفكري، مشيرًا، بأنه يطرح أسئلة تتعلق بالأساطير القديمة، وانعكاسها في العصر الحالي، والإختيارات التي تصنع المصير، في عمل يراهن على العمق والدهشة معًا.

نجاح درامي وجائزة رفيعة

وعلى المستوى الدرامي، كان آخر أعمال السيناريست أحمد عثمان حكاية «روحي فيك»، وهى الحكاية الرابعة والأخيرة من مسلسل «55 مشكلة حب»، وشارك في بطولتها نخبة من النجوم، من بينهم: عائشة بن أحمد، نور محمود، فراس سعيد، محمد كيلاني، وعدد من ضيوف الشرف، والعمل من إنتاج Art Makers Production.

وكما حصد السيناريست والكاتب أحمد عثمان مؤخرًا المركز الثالث في القائمة القصيرة لجائزة القلم الذهبي للسيناريو عن فيلمه «خط مفتوح»، في النسخة الأولى من الجائزة التي أُقيمت بمدينة الرياض، تحت رعاية الهيئة العامة للترفيه بالمملكة العربية السعودية، في إنجاز يُضاف إلى رصيده الإبداعي المتنامي.

أحمد عثمان… اسم في الصدارة

فبهذا الحضور المتزامن بين الجوائز الكبرى، والرواية، والدراما، يؤكد أحمد عثمان بأنه لم يعد مجرد كاتب ناجح، بل مشروع إبداعي متكامل، يكتب بحسّ سينمائي، وعمق روائي، ورؤية قادرة على الوصول للنخبة والجمهور معًا، في وقت بات فيه اسمه حاضرًا بقوة في صدارة المشهد الثقافي والفني.