سفير الجزائر بالقاهرة: دعم القضية الفلسطينية التزام راسخ في وجدان الشعب الجزائري وفي صلب ثوابته
الأحد 30 نوفمبر, 2025
أكد سفير الجزائر لدى مصر السفير محمد سفيان براح تضامن الجزائر، قيادةً وحكومةً وشعباً، العميق مع الشعب الفلسطيني الشقيق، والتقدير للتضحيات الجسيمة التي بذلها دفاعاً عن أرضه وترسيخاً لوجوده وصوناً لحقوقه الشرعية غير القابلة للتصرف أو الانتقاص.
جاء ذلك خلال كلمة سفير الجزائر في فعالية «اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني» التي نظمتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اليوم بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ومندوبي وممثلي الدول العربية الأعضاء والأمم المتحدة والأزهر والكنيسة، فضلا عن مُمثلي المُنظمات العربية والدولية ولفيف من الشخصيات العامة.
وقال براح إن دعم الجزائر للقضية الفلسطينية لم يكن في يوم من الأيام مشروطاً أو مقترناً بحسابات ظرفية؛ بل هو التزام راسخ في وجدان الشعب الجزائري وفي صلب ثوابته الوطنية، وهو ما ينعكس بوضوح في توجهات سياستها الخارجية المبدئية والمنسجمة مع قيم التحرر والعدالة.
وأضاف، من هذا المنطلق، تواصل الجزائر—التي لم تتخلّ يوماً عن واجبها تجاه هذه القضية العادلة—الاضطلاع بدورها في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل، ولا سيما خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن، حيث حملت بصوت واضح وقوي الموقف العربي والإسلامي الداعي إلى:
1/ العمل على وقف العدوان الإسرائيلي على غزة وتثبيت وقف إطلاق النار بما يضمن حماية المدنيين وتهيئة ظروف الاستقرار الإنساني والأمني.
2/ وضع حدّ للسياسات الاستيطانية في الضفة الغربية وما تسببه من انتهاكات خطيرة، تشمل سلب الفلسطينيين ملكية أراضيهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم الأساسية.
3/ فضح وإدانة محاولات سلطة الاحتلال فصل غزة عن الضفة الغربية والسعي لإجهاض المخططات الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية أو تهجير سكانها الأصليين وتقويض حقوقهم الوطنية.
4/ توسيع قاعدة الاعتراف الدولي بدولة فلسطين والعمل على تمكينها من الحصول على العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة باعتبارها خطوة مفصلية نحو تكريس سيادتها وحقوقها.
5/ إيصال صوت الأسرى وعائلات الضحايا والصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين إلى قلب مداولات مجلس الأمن والمحافل الدولية، لضمان أن تُسمع معاناتهم وأن تُؤخذ مطالبهم المشروعة في الاعتبار
6/ ودعم كل الجهود الصادقة الرامية إلى تحقيق سلام عادل ينصف الشعب الفلسطيني ويمكّنه من استعادة حقوقه المشروعة.
وأوضح السفير الجزائري، لقد شكّل هذا التحرك محوراً مركزياً في أولويات الدبلوماسية الجزائرية خلال العامين الماضيين، وسيظل كذلك بإذن الله، لأنه واجب مقدّس ومسؤولية أخلاقية لا يمكن للجزائر التنصل منها دون أن تتنكر لمسارها التحرري وتاريخها المجيد.
وقال، إننا نؤكد اليوم، بثقة راسخة، للشعب الفلسطيني الشقيق ثبات موقف الجزائر وعزمها على مواصلة الوقوف إلى جانبه إلى أن يتحرر من نير الاحتلال ويُقيم دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.