فى أحضان التاريخ: تكريم ٥٠ من الأمهات المثاليات عربياً وإسلاميا شيخ الأزهر: المرأةُ هي صانعةُ الرِّجال

الخميس 4 مايو, 2023

احتضنت ساحة معبد الكرنك، بالأقصر، المهرجان الدولى السابع للأم المثالية، تحت رعاية د. نيفين القباج، وزيرةِ التضامن الاجتماعي. المستشار مصطفى ألهم، محافظ الأقصر، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، بالتعاون مع جامعة الأقصر، ومؤسسة مشوار التنموية. لتكريم المرأة المصرية والعربية بحضور عدد كبير من الشخصيات وكبار المسؤولين فى مصر والعالم العربى،  بحضور ضيف شرف المهرجان، د. آمال بِلْحَاج موسى، وزيرةِ الأسرةِ والمرأةِ والطفلِ وكبارِ السِّنِ بالجُمهوريةِ التُّونُسِيَّة، ووفد سنغافورى برئاسة د. محمد أبو بكر حسبى، رئيس الجمعية الإسلامية، حيث تم تكريم بعضهن، وتسليم الرئاسة الشرفية إلى تونس.
قالت د. نهلة الصعيدى، مستشار فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، فى الكلمة التي ألقتها نيابة عن فضيلته، الحمد لله الذي خلق المرأةَ وكرَّمها، وأعلى شأنَها وحَفِظَ حقَّها، وسمَّى سورةً من القرآن باسمها، والصلاةُ والسلامُ على سيدِنا رسول الله، المُنْتَصِفِ للنساء بقوله: «النِّساءُ شقائقُ الرِّجال»، وعلى آله وأزواجِه أُمهاتِ المؤمنين. ووصفت الاحتفالَ بأنه مباركٌ، يَطُوفُ به الجمالُ ويَسْمو به الكمالُ؛ ذاك أنَّ جوهرَه هو الأمُّ، بما لها من فضلٍ عظيمٍ على الإنسانيَّة كُلِّها، ولِمَا لِرسالتِها من آثارٍ بَعيدٍ غَوْرُها في حاضرِ الأمةِ ومستقبلِها الأخلاقيِّ والاجتماعي؛ فهي التي تَمُدُّ المجتمعَ بأجيالٍ زاكيةٍ ذكية، ناشطةٍ قوية، تَقودُ ولا تُقاد، تَهْوَى الصَّلاحَ وتَكْرَهُ الفساد، أجيالٍ سليمةِ الفكرِ والقلبِ، شريفةِ السلوكِ والغاية.
وأكدت أن المرأةُ هي صانعةُ الرِّجال؛ ليكونوا فُرسانًا يَنصرون الحقَّ، وعُلماءَ يَنشرون العلمَ، وعُمَّالاً يُنتجون الخيرَ وينشرونَه في الناس، وهي أمٌّ لكلِّ مخلصٍ صادقٍ يؤدِّي دورَه ويقوم بواجبِه في هذه الحياة.. نعم. المرأةُ هي أمٌّ وصانعٌ للمُعلِّمِ والطبيبِ والبطلِ والشهيدِ. وما مِنْ شَكٍّ في أن المرأةَ التي أعدَّت هؤلاء الرِّجالِ لها أجرٌ يَعْدِلُ أَجْرَهم، مِن غيرِ أنْ يَنْقُصَ من أجورِهم شيءٌ؛ تَفضُّلاً من الله ربِّ العالمين.
أَجَلُّ الأدوارِ
أشارت "الصعيدى" إلى إنَّ الأُمومةَ وتربيةَ النَّشءِ أَجَلُّ أدوارِ المرأة، وهي حين تضطلع بهذه المسئولىة الخطيرةِ الشريفةِ إنما تَمُدُّ المجتمعَ بكلِّ عناصرِ البناءِ والتقدُّم، وبِقَدْرِ إخلاصِها يكون المَردودُ نافعًا للأُمَّةِ بأَسْرِها، وبِقَدْرِ صلاحِها يَصْلُحُ المجتمعُ بأكملِه؛ فالصَّلاحُ مطلبٌ أساسٌ في المرأة..قال تعالى: «فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ»؛ فصلاحُ المرأةِ في نفسِها مُثْمِرٌ لصَلاحِ مَنْ تكونُ راعيةً له مِنْ زوجٍ وولد.
 فما مِن مجاهدٍ في سبيلِ اللهِ إلا وهو صَنيعةُ امرأةٍ صالحةٍ قانتةٍ حافظةٍ للغيبِ بما حَفِظَ اللهُ تعالى. 
وما مِن جُنديٍّ يُدافِعُ عن عِرْضِه ووطنِه إلا وهو صَنيعةُ امرأةٍ صالحةٍ قانتةٍ.
وما مِن عالمٍ يُجاهدُ بعلمِه في سبيل اللهِ تعالى إلا وهو صَنيعةُ امرأةٍ صالحةٍ قانتةٍ. 
فإلى الذين يبحثون عن المعنى الحقيقيِّ لصلاحِ الأمَّةِ، ابحثوا عنه في صَلاحِ المرأة؛ فلا سبيلَ إلى تربية أُمَّةٍ إلا بتربيةِ أُمَّهاتِها وبناتِها. 
إلى الحريصين على نَفْيِ الجهلِ والكَسَلِ والخُمولِ عن الأمَّة، احرصوا على نَفْيِه عن المرأةِ أولاً.
يقول شوقي:
وإذا النَّسـاءُ نشـأنَ في أُمِّـيَّةٍ رَضـِعَ الرجالُ جَهالةً وخُمولا
 إلى الذين يؤمنون بدور المرأة في بناء المجتمعات واستقامة البُيوتات، أَعْطُوا المرأةَ حقَّها لتستقيمَ الحياةُ؛ ذلك الحقَّ الذي أعطاه الإسلامَ إيَّاها، لا تلك الحقوقَ المزعومة، ولا تكونوا كمن يُعلِّقُ الثِّمارَ على غير أشجارِها، أو كمن يَطلبُ الثِّمارَ من أغصانِ الشجرِ بعدما جُزَّتْ أصولُها وجُذورُها، وقُطِّعَتْ عُروقُها حتى غَادَرَتْها خَشبًا يابسًا.
لم يكن بيانُ الوحيِ؛ قُرآنًا وسُنَّةً، مُقدِّمًا الأُمَّ في البِرِّ والإحسان على الأب إلا لعِظَمِ شأنِ المرأةِ ومكانتِها في الإسلام، فها هي ذي وصيةُ سيدِنا رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم- بها، وتقديمُه إيَّاها على الأبِ ثلاثًا، يلتقيان مع وصية الله -عز وجل- بها؛ قال تعالى: «وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ». 
الحضورُ الكريمُ..
في تعديدِ فضائلِ الأمِّ تَتحاشَدُ المَعانِي وتَقْصُرُ الألفاظ، وتنقطع دونه الغايات.
من هنا نُكرِّرُ الشكرَ للقائمين على هذا الملتقى، ونقدِّمُ باقاتٍ من التهاني وأكاليلَ من الأماني للأمَّهاتِ المكرَّمات.
ونتساءل: أيكون شكرُ الأمِّ في الإمكان وهي التي ضحت بلا حُسبانِ؟ كيف الوفاءُ بشكرِها وجهادِها في كلِّ حينٍ فوقَ كلِّ بيان، إن كان يُعطي غيرها فلِعِلةٍ لكن عطاءُ الأم فيضُ حنان، تتحمل الآلامَ وهْي كثيرةٌ لترى بنيها في رضا وأمان، هي جنةُ الدنيا ففي أحضانها، ترجى حياةُ المرءِ في اطمئنان، أتطيبُ دنيانا بغيرِ وجودها وهي العطاء الدائم الفيضانِ. أيضل من يهديه نورُ عطائِها في الحبِّ والأخلاقِ والعرفانِ؟
مصدر الرقى
أكدت د. آمال بلحاج موسى، وزيرة الأسرة والمرأة  والطفولة وكبار السن بدولة تونس، إن الأم هى مصدر رقى المجتمعات وصمام أمانها وصانعة أجيالها وكل ما كتب عن الأم  شعرا أو نثرا لا يمكن أن يفى حقها لما تكبدته من تضحيات وعظمة دورها، وكل التشريعات التقدمية المنصفة للمرأة إنما هى تصب لصالح الأم والطفل وجميع أفراد الأسرة والمجتمع .
واشادت باختيار الجمهورية التونسية ضيف شرف الدورة السابعة للمهرجان الدولى للأم المثالية المنعقد فى محافظة الأقصر ،أو كما تسمى سابقا مدينة الشمس أو طيبة عاصمة الدولة الفرعونية، 
واكدت "بلحاج" أن المهرجان مناسبة للاحتفاء بأمهات ملهمات كادحات وتكريمهن فرصة للتباحث والنقاش حول التحديات والتضحيات التى تواجهها الأم العربية اليوم من أجل ابناءها وأسرتها. واوضحت أنه لا يمكن لأى مشروع مجتمعى تحقيق النجاح دون أن يكون للمرأة دور اساسى فى ذلك ،والحديث عن الأم هو حديث عن الأسرة التى تمثل الخلية الأساسية للمجتمع ،مؤكده أن الأم شريكة للأب وهى تعمل فى أغلب الأحيان وهى فاعلة اجتماعيا. 
واشارت إلى أن ملامح الأم المثالية فى الستينيات والسبعينيات تختلف عن ملامحها 2023 ورغم ثقل المسئولية الملقاه على عاتق الأم وكل الأدوار الجديدة لها فانها تظل منبع حنان وسخاء وعزيمة تحمى ابناءها وترعاهم، وهى الأمل وقت الشدائد وهى المرافقة والمحفزة لكل تقدم ونجاح .
تابعت: أن ما تقوم به الأم من أدوار تربوية واجتماعية ونفسية واقتصادية داخل الأسرة أو خارجها يساهم فى الحفاظ على البنيان الأسرى وتماسكه بما يساهم فى خلق مجتمع متوازن وسليم، ولفتت إلى أن الجمهورية التونسية عملت على النهوض بالاسرة ومن خلالها الأم الكادحة بدعمها اقتصاديا واجتماعيا من خلال برامج مختلفة.
أمة السيادة
وقال د. صلاح الدين الجعفراوي، منسق عام المهرجان، تمضي السنون وكنا نظن أننا قادرون على تخطي الصعاب وتجاوز المحن حيث تجمدت الحياة على كوكبنا وفقدنا الكثير من الأحباب، وأطاحت الجائحة بآمالنا وطموحاتنا، حتى جاء قدر الله الغالب لتمر هذه الأزمة ونضمد الجراح وتراب الصدع ، وكانت رحمة الله بنا كبيرة لنتجاوز الآلام ونجتمع اليوم في حضن أمنا مصرنا الحبيبة لتجفف دمعنا كما فعلت بنا عبر السنين، ونأتي إلى قبلة العالم، الأقصر ، أرض الحضارة.حيث سطر التاريخ ملاحم كتبت بحروف من ذهب عن نساء خالدات الذكر، قدن الجيوش وتقلدن الحكم و الآن بيننا نساء بذلن الكثير من التضحيات في سبيل ضمان حياة أفضل لأبنائهن وأسرهن ومجتمعاتهن والإنسانية جمعاء، لعل المهرجان محاولة بسيطة لرد الجميل إلى الخالدات.
وأكد أن مصر أمة سادت العالم وتبقى آثارها أبد التاريخ لتحكي عن حضارة عظمي، وبقدر عظمة الحضارة تأتي عظمة حدثنا الذي يأتي احتفاء واعترافا بما تقوم به الأم بإخلاص وصبر وتفان، من أعمال جليلة وجهود متصلة مبذولة للنهوض بأسرتها، وما يمثله ذلك العطاء الزاخر من خدمة لمجتمعها بتكوين مواطنين صالحين نافعين على مستوى الوطن وعلى نطاق الإنسانية. فهنينا لهاته النماذج الحية من النساء اللواتي يتم تكريمهن ، نظرًا لتميزهن بالتأكيد الدائم على أهمية الانخراط في المشاريع الناجحة اجتماعيا واقتصاديًا تعزيزا للدور الرائد في بناء مجتمعاتهن، والعمل على تكوين العنصر البشري، المقتدر والمنتج، والانفتاح على المجتمعات الإنسانية من أجل حوار اجتماعي بناء ، وإعطاء نموذج للمواطن الصالح ليس على مستوى الوطن فحسب، بل على مستوى الإنسانية.
شريك أصيل
من جانبه أشار د. حمدی محمد حسین، رئيس جامعة الأقصر، إلى أن الأم كلمة صغيرة حروفها قليلة لكنها تحوي أكبر معاني الحب والعطاء والحنان والتضحية، فهي شريك أصيل مع الرجل في كافة شئون الحياة، التي مهما حاولت أن تفعل وتقدم لها فلن تستطيع أن ترد ما عليك ولو يقدر ذرة صغيرة . ويعتبر مقام المرأة في المجتمع إنعكاس لمعيار رقي أو تخلف العصر ، لذا يقول نابليون "إذا أردت أن تعرف رقي أمة فأنظر إلي نسائها" وهي حقيقة، بإعتبار المرأة عصب الحياة والعمود الفقري داخل أسرتها، فإذا صلح حالها سيصلح حال المجتمع ككل . وتعتبر مكانة المرأة في الإسلام عظيمة حيث إن الله كرمها ، سواء زوجة أو أخت أو أم، خاصة الأم فجعلها ذات فضل عظيم علي أطفالها ، وجعل أولادها مدينين لها بالفضل والعرفان ، و أوصى الله تعالى ورسوله الكريم بمكانة الأم في الكثير من الأيات والأحاديث النبوية الشريفة ، لأنها شقيت في تربيته وفي ولادته وفي حمله، فكلهن كن وهنا علي وهن، فيقول الله عز وجل في في سورة لقمان "وَوَصَّيْنَا الْإِنسَان بِوَلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ في عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَلِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ"
اصاف: ومن خلال النظرة المصرية للمرأة بوجه خاص فهى تمتلك طبيعة خاصة وقدرات هائلة في الصبر والقوة و الجلد ، ولا ننسي دورها الوطني في الدفاع عن الأمن القومي علي مر العصور ، فقد كانت ولا تزال المدافع عن الأمن والاستقرار بإعتبارها راعية الأمة و حارسة الوطن .. ولتجسيد هذه المعاني العريقة و العظيمة تحتضن جامعة الأقصر فعاليات المهرجان الدولي إلي نماذج فريدة من المحاربات العظماء " الأمهات " و نأخذ بأيديهم للتغلب علي الصعاب من للأم المثالية ، وهي مناسبة اجتماعية عظيمة تهدف إلى بلورة رمز العطاء والتضحيات والنظر أجل مسايرة تربية ابناءها لتتكون عناصر يقتدى بها حتى تكون مثالا يحتذي بهن و قدوة للآخرين تقديرا لدورهن الرائد في مجتمعاتهن وتكريما لعلو مكانتهم . و اتقدم بخالص الشكر والتقدير لكل من ، مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية و الإنسانية و مؤسسة مشوار التنموية لرعاية المهرجان الدولي السابع اللام المثالية.
مسيرة حافلة
وأشار د. سالم الكعبي، نائب سفير الإمارات للشئون القنصلية، فى كلمة السفيرة مريم الكعبي، إلى مسيرة تمكين المرأة في الإمارات والتى تمتد لأكثر من 50 عاما، حيث حققت الدولة العديد من الإنجازات في هذا المجال، حتى أصبح للمرأة الإماراتية دورها البارز في تنمية الوطن ورفاهية الدولة، وذلك نتيجة للدعم اللامحدود التي تتلقاه من القيادة الرشيدة، ومن أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك. رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، والتي ساهمت بجهودها في تمكين المرأة الإماراتية، وتكريمها للأمهات الإماراتيات، وتقدير تضحياتهن. فمنذ سنوات عديدة تعيش المرأة الإماراتية أزهى عصورها، حيث نجني ثمار النهج السديد الذي وضعه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في دعم المرأة وضمان حقوقها منذ بدايات تأسيس الدولة. بينما يواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله، دعم تلك المسيرة المباركة، من خلال الكثير من القرارات والمبادرات، وهو ما ساهم في تعزيز حضور ابنة الإمارات في كافة المجالات، لتنتقل من مرحلة التمكين إلى مرحلة الريادة.
أضاف:وتفعيلا لتلك التوجهات الداعمة للمرأة كفل الدستور الإماراتي حقوق المرأة، حيث أقر مبدأ المساواة بينها وبين الرجل، بما يتناسب مع طبيعتها، كما نص على حقها في التعليم، والالتحاق بالوطائف خاصة الحكومية والحصول على المساعدات والمزايا الاجتماعية والصحية ونتيجة لذلك الدعم وتلك السائدة، تحقق دولة الإمارات إنجازات متتالية فى ملف التوازن بين الجنسين، حيث توجت بالمركز الأول عربيا في تقرير الفجوة بين الجنسين لعام 2022، والذي يصدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، كما ارتقى أداء الدولة في التقرير إلى المرتبة 68 عالميًا متقدمة 4 مراكز في عام واحد. وفي المجال السياسي قامت الإمارات بزيادة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50 في المائة. كما يشهد التشكيل الوزاري الحالي لحكومة دولة الإمارات وجود 10 وزيرات يمثلن نسبة أكثر من 27% من التشكيل الحكومي، لتحقق بذلك المرأة الإماراتية المرتبة الأولى في نسبة مشاركة المرأة العربية في المراكز القيادية وهيئات صنع القرار، كما تشغل النساء في دولة الإمارات ثلثي وظائف القطاع العام، منها 30% في المراكز القيادية، و 15% في المناصب التقنية والأكاديمية.
وفي المجال الاقتصادي قطعت ابنة الامارات أشواطاً كبيرة في طريق التمكين الاقتصادي، حيث يبلغ عدد سيدات الأعمال الإماراتيات ما يزيد على 23 ألف سيدة، وفي المجال العلمي شاركت المرأة الإماراتية في مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ (مسبار (الأمل) بنسبة %50% من الفريق القيادي، بينما تشكل 34 بالمائة من إجمالي فريق العمل بالمشروع. وفي مجال الطاقة النووية السلمية تجاوز عدد بنات زايد المشاركات في البرنامج النووي السلمي الإماراتي نسبة الـ 20 بالمائة، وهو ما يفوق النسب المسجلة في البرامج العالمية للطاقة السلمية.
وتشارك المرأة الإماراتية بفعالية في العمل الدبلوماسي، حيث تمثل %11 من سفراء الدولة، وهي أعلى نسبة في المنطقة، كما تمثل 43% من العاملين بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، و60% من خريجي أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية.
نبع الحنان
وقال نزية حمد، رئيس جمعية أهدي، اللبنانية، الحمد لله الذي أوصى عباده ببر الوالدين، فقال سبحانه وتعالى : "وبالوالدين إحسانا"، وأوصى رسول الله، حين سأله أحد الصحابة "من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك". ان يوم الأم مناسبة جليلة، كيف لا والمناسبة عظيمة بعظم من نحتفل بها ، ومن أغلى منك يا أمي ، يا أمنا ، يا أمهات العالم بك تتفتح زهور الحياة ، وبوجودك ترتسم الفرحة ، وبين يديك تكون السعادة، يا أجمل من في الكون أمهات العالم يا سيدات الطهر والعفاف يا أقمار الوجود، يا شموس الحب، يا ينابيع الحنان. لقد عجزت الأبجدية أن تفيض خزائن كَلِمَاتِها بما تستحقين أيتها الأم ، لكن عيوننا ، و قلوبنا ، تعرف لك ذلك ، ونعرف أن الجنة عند قدميك ، وان مرك غفران الذنوبنا و مد لأعمارنا، و زيادة لأرزاقنا ، و سبب لدخول جناتِ ربنا يا أمنا : ننادر النار وعلى شفاهنا لتضمي أحزاننا، و تبلسمين أوجاعنا، يا سندنا في الملمات، يا حانية إذا ما جار علينا الزمان. كم أرهقتك يد المعاناة ، لكنك لا تأبهين، وكم سهرت عيناك الجميلة لتحسني صنيعة تربيتنا ،لنكون في أوطاننا فاعلين، وله عاملين، وفي سبيله مضحين، أمنا : أيتها المخلصة والمتفانية يا رحمة الأرض ، يا نعيم الدنيا ، يا قبلة الجمال. فى يومك هذا ، نجدد معك عهد البر ، و تحتفي بك، احتفاء المقصرين ، اعذرينا ، فأيامنا كلها لك، وأعمارنا لا معنى لها بدونك ، طبت وطابت أيامنا معك. ولا يسعنا إلا تذكر قوله تعالى : {رب أوزعني أن أشكر نعمتك التِي أَنْعَمْتَ عَلَي وَعَلَى وَالِدَي وَأَنْ أَعْمَل صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}.