ارتفعت حصيلة القصف الذي استهدف "سوق أميت "في منطقة أبيي المتنازع عليها إلى 153 قتيلاً إثر هجوم بطائرة مسيّرة تابعة للجيش السوداني وفق مسئولين محليين وسط دمار واسع ونزوح نحو 8 آلاف شخص.
أقر ضابط كبير بالجيش السوداني في تصريحات لوكالة «أسوشيتد برس» بتنفيذ الضربة مدعياً أنها استهدفت ناقلات وقود يشتبه في إمدادها قوات الدعم السريع ومزاعماً أن القتلى مرتبطون بها في رواية تتعارض مع شهادات محلية تحدثت عن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين بينهم نساء وأطفال وتجار.
أثار الهجوم موجة غضب في أبيي وسط مطالبات بتحقيق مستقل ومحاسبة المسئولين فيما حذرت الأمم المتحدة من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة وما تسببه من خسائر بشرية وأضرار بالبنية التحتية.
من جانبها استدعت وزارة خارجية جنوب السودان ممثل سلطة بورتسودان لدى جوبا وقدمت احتجاجاً رسمياً مطالبة بمنع تكرار الهجمات وحماية المدنيين كما أعلنت منظمة أطباء بلا حدود استقبال مصابين بحروق وجروح بينهم حالات حرجة وتقديم الرعاية الطبية اللازمة.
تكتسب الواقعة حساسية إضافية بسبب الوضع المتنازع عليه لمنطقة أبيي بين السودان وجنوب السودان وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الهجمات إلى تصعيد التوتر الحدودي وتفاقم الأزمة الإنسانية.