رئيس جامعة مدينة السادات يشهد احتفالية الجامعة بانتصارات أكتوبر المجيدة بمشاركة أحد أبطال الحرب
الثلاثاء 13 أكتوبر, 2026المنوفية ـ حمادة يوسف
في أجواء وطنية يسودها الشعور بالفخر والاعتزاز ببطولات القوات المسلحة المصرية، شهد الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس جامعة مدينة السادات، احتفالية الجامعة بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، والتي أُقيمت بفندق الجامعة، بمشاركة نخبة من القيادات العسكرية والتنفيذية والدينية بالمحافظة، وقيادات وطلاب الجامعة، في احتفالية جسدت عظمة الانتصار المصري، واستحضرت بطولات رجال القوات المسلحة الذين صنعوا ملحمة العبور.
جاءت الاحتفالية بحضور العميد أركان حرب الدكتور أحمد القاضي، أحد أبطال حرب أكتوبر والمستشار السابق لمركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة ومحاضر الندوة، والعميد محمد جعفر المستشار العسكري لمحافظة المنوفية، والمهندس محمد عادل أنور، رئيس جهاز تنمية مدينة السادات، والدكتور خميس محمد خميس، المشرف العام على قطاع شئون التعليم والطلاب، والدكتور محمد عبد الخالق، المشرف العام على قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور عبد الحميد شاهين، نائب رئيس جامعة مدينة السادات الأهلية للشئون الأكاديمية، والدكتور عماد زكريا أمين عام الجامعة، وفضيلة الشيخ محمد أبو المجد، رئيس مشيخة الأزهر الشريف بمدينة السادات، وفضيلة الشيخ عبد القادر هنيدي، مدير إدارة الأوقاف بمدينة السادات، وقداسة القمص بسنتي حليم ممثل وراعي كنيسة العذراء مريم بمدينة السادات، والقس بيجول لطيف، راعي كنيسة العذراء مريم بمدينة السادات، والمقدم أحمد سعيد، مدير إدارة التربية العسكرية بالجامعة، إلى جانب عدد من العمداء وقيادات الجامعة والجهاز الإداري والطلاب.
وفي كلمته، أكد الدكتور ناصر عبد الباري اعتزاز جامعة مدينة السادات بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، التي ستظل شاهدًا على عظمة الإرادة المصرية وقدرة أبناء الوطن على مواجهة التحديات وتحقيق المستحيل، مشيرًا إلى أن هذا النصر التاريخي لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل كان ملحمة وطنية متكاملة جسدت الإيمان بالوطن، وقوة التخطيط، ووحدة الصف، والإصرار على استعادة الأرض والكرامة.
وأوضح رئيس الجامعة أن استحضار بطولات أكتوبر يمثل مسئولية وطنية وتربوية تستهدف ترسيخ الوعي بتاريخ مصر لدى الأجيال الجديدة، وتعريفهم بالتضحيات التي قدمها أبطال القوات المسلحة من أجل حماية الوطن وصون مقدراته، مؤكدًا حرص الجامعة على تنظيم الفعاليات الوطنية والثقافية التي تربط الطلاب بتاريخهم، وتعزز روح الانتماء لديهم، وتحفزهم على الاقتداء بنماذج البطولة والتفاني في العمل، والمشاركة الفاعلة في بناء الجمهورية الجديدة.
كما تناول الدكتور خميس محمد خميس، فى كلمته مؤكداً أهمية إحياء ذكرى انتصارات أكتوبر باعتبارها محطة فارقة في تاريخ مصر الحديث، ونموذجًا ملهمًا في التضحية والانضباط والعمل الجماعي، مشيرًا إلى ضرورة استلهام روح النصر في بناء وعي الطلاب، وتعزيز قيم الولاء والانتماء والمسئولية الوطنية لديهم.
وشهدت الاحتفالية المحاضرة الرئيسية التي ألقاها العميد أركان حرب الدكتور أحمد القاضي، أحد أبطال حرب أكتوبر، بعنوان «الخداع الاستراتيجي لحرب أكتوبر»، والتي استعرض خلالها جانبًا مهمًا من أسرار التخطيط والإعداد للمعركة، موضحًا كيف نجحت القيادة المصرية في إدارة واحدة من أعقد خطط الخداع الاستراتيجي، من خلال توظيف السرية، وتعدد مسارات التضليل، وإحكام التنسيق بين مختلف عناصر القوة، بما أسهم في إرباك حسابات العدو وإخفاء التوقيت الحقيقي لبدء العمليات العسكرية.
وتناول الدكتور احمد القاضي عددًا من محاور الخداع السياسي والإداري، والاقتصادي، والعسكري، مستعرضًا الإجراءات التي ارتبطت بتجهيز المستشفيات لاستقبال الجرحى، وتوفير مضخات المياه اللازمة لفتح الثغرات في الساتر الترابي لخط بارليف، إلى جانب التحركات البحرية المرتبطة بإغلاق مضيق باب المندب، ودور المناورات العسكرية في تضليل القيادة الإسرائيلية بشأن الاستعدادات المصرية للحرب.
كما سلط الضوء على إجراءات الخداع التي نُفذت على الجبهة قبيل المعركة، والجهود المرتبطة بتأمين الاتصالات وتشفير المعلومات، ودور عدد من الشخصيات التي ارتبطت بأحداث تلك المرحلة، فضلًا عن عبقرية اختيار توقيت الهجوم في الثانية ظهرًا، وفق اعتبارات عسكرية وعملياتية دقيقة راعت ظروف العبور وحركة القوات وكفاءة التنفيذ. وأكدت المحاضرة أن نصر أكتوبر كان ثمرة تخطيط استراتيجي محكم، وإدارة واعية للمعلومات، وإرادة وطنية صلبة، وتكامل بين الإعداد والتنفيذ، لتبقى التجربة المصرية نموذجًا بارزًا في التخطيط العسكري وإدارة الأزمات وصناعة القرار.
كما تضمن الحفل بعض الفقرات الفنية والغنائية التي قدمها فريق كورال جامعة مدينة السادات، بقيادة المايسترو مصطفى السكري، حيث قدم الفريق مجموعة من الأغاني الوطنية التي استحضرت بطولات القوات المسلحة وتضحيات أبطال أكتوبر، وأشعلت مشاعر الفخر والاعتزاز في نفوس الحضور، وسط تفاعل لافت وأجواء احتفالية عكست عمق الانتماء للوطن وارتباط الأجيال الجديدة بتاريخه المجيد.
وجاءت العروض الغنائية لتضفي على الاحتفالية طابعًا فنيًا مميزًا، امتزجت فيه روعة الأداء بروح الوطنية والحماس، مؤكدة دور الفن الجامعي في تعزيز الوعي الوطني، وتخليد المناسبات التاريخية، وإبراز مواهب الطلاب وقدراتهم الإبداعية، في صورة تعكس اهتمام الجامعة بالأنشطة الطلابية والثقافية والفنية باعتبارها رافدًا مهمًا لبناء شخصية الطالب وتنمية وعيه.
واختُتمت الاحتفالية بتقديم درع الجامعة للعميد أ.ح أحمد القاضي، بالإضافة إلى توزيع الدروع التذكارية على الطلاب والطالبات الفائزين بالميداليات خلال مشاركتهم في أسبوع شباب الجامعات والمعاهد العليا الرابع عشر، الذي استضافته جامعة المنيا خلال الفترة من 25 إلى 30 سبتمبر 2026، تقديرًا لإنجازاتهم المشرفة وما حققوه من نتائج متميزة رفعت اسم جامعة مدينة السادات في هذا المحفل الشبابي والرياضي، وتحفيزًا لهم على مواصلة التفوق والتميز في مختلف المجالات.
وجاءت هذه الاحتفالية تحت إشراف المقدم أحمد سعيد مدير إدارة التربية العسكرية بالجامعة والأستاذ حافظ زايد، مدير عام رعاية الطلاب، وذلك في إطار حرص جامعة مدينة السادات، على إحياء المناسبات الوطنية وترسيخ الوعي بتاريخ الوطن وبطولات أبنائه، وتعزيز قيم الولاء والانتماء لدى الطلاب، من خلال الفعاليات التثقيفية والفنية التي تجمع بين المعرفة والإبداع، وتستلهم من انتصارات أكتوبر قيم الإرادة والتخطيط والعمل الجماعي، لتظل هذه الملحمة الوطنية مصدر فخر وإلهام للأجيال المتعاقبة، ودافعًا لمواصلة العمل من أجل رفعة مصر وتقدمها.