رئيس جامعة المنوفية يفتتح المؤتمر العلمي السادس عشر لكلية التربية
الأحد 11 أكتوبر, 2026المنوفية ـ حمادة يوسف
افتتح الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، فعاليات المؤتمر العلمي السادس عشر لكلية التربية، تحت عنوان "التربية والتحولات الرقمية: المخاطر وفرص الإبداع"، والذي يُعقد تحت رعايته، واشراف الدكتورة غادة على، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور ناصر عبد الحميد، عميد كلية التربية، في إطار حرص الجامعة على مواكبة التحولات المتسارعة في مجال التعليم، وتعزيز توظيف التكنولوجيا الرقمية في تطوير العملية التعليمية، بما يسهم في بناء الإنسان وتنمية قدراته الإبداعية والفكرية.
جاء ذلك بحضور الدكتور محمد زيدان عبد الحميد، القائم بعمل نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور هاني عنتر، وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنوفية، والدكتور رفيق سعيد البربري، وكيل كلية التربية للدراسات العليا والبحوث ومقرر المؤتمر، والدكتور محمود فوزي، رئيس قسم أصول التربية ومقرر المؤتمر، ووكلاء الكلية الدكتورة هبه الغتمى للتعليم والطلاب، والدكتور عماد أبو سريع لخدمة المجتمع، والدكتورة دعاء الشاعر، مدرس المناهج وطرق تدريس الجغرافيا، والدكتورة فاطمة مهدي، مدرس التربية المقارنة والإدارة التعليمية وأميني المؤتمر، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمهتمين بالشأن التربوي، والمشاركين فى المؤتمر من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان.
وأكد الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، أن كلية التربية تمثل إحدى الركائز الأساسية في منظومة التعليم الجامعي، لما تضطلع به من دور محوري في إعداد المعلم وتأهيله علميًا وتربويًا ومهنيًا، مشيرًا إلى أن بناء الإنسان يبدأ من التعليم، وأن المعلم الواعي والمبدع هو حجر الأساس في تشكيل عقول الأجيال، وترسيخ القيم الإيجابية، وتنمية مهارات التفكير النقدي والإبداعي، وإعداد الطلاب للتعامل مع متغيرات العصر ومتطلبات المستقبل.
وأضاف رئيس الجامعة أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض واقعًا تعليميًا جديدًا يتطلب تجاوز الأساليب التقليدية، والتوسع في توظيف تطبيقات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم، مع الحفاظ على الدور الإنساني والتربوي للمعلم، وتعزيز قدرته على توجيه الطلاب نحو الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، لافتًا إلى أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في امتلاك الأدوات الرقمية فحسب، بل في القدرة على توظيفها بصورة واعية تحقق أهداف التعليم، وتدعم الابتكار، وتضمن حماية النشء من المخاطر الرقمية.
وأشار القاصد إلى أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة البحث العلمي، وتشجيع المؤتمرات العلمية التي تطرح قضايا التعليم والمجتمع برؤى متجددة، وتتيح تبادل الخبرات بين الأكاديميين والخبراء والممارسين، مؤكدًا أهمية التكامل بين كليات الجامعة والمؤسسات التعليمية، بما يسهم في تطوير برامج إعداد المعلمين، وربط مخرجات التعليم باحتياجات المجتمع، وبناء أجيال قادرة على المنافسة والإبداع في بيئة رقمية متغيرة.
وأوضح الدكتور ناصر عبد الحميد، عميد كلية التربية، أن المؤتمر يأتي انطلاقًا من مسؤولية الكلية العلمية والمجتمعية في دراسة التحولات التي يشهدها قطاع التعليم، وتحليل آثارها على المعلم والمتعلم والمؤسسات التعليمية، وطرح آليات عملية للاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا الرقمية، مع وضع تصورات تربوية للتعامل مع مخاطرها، وإعداد كوادر تعليمية تمتلك الكفايات الرقمية اللازمة لمواكبة التطورات الحديثة.
هذا ويهدف المؤتمر إلى التعرف على أبعاد التحولات الرقمية وتأثيراتها على نظم التعليم والتربية، واستكشاف فرص الإبداع الناتجة عن التوظيف الأمثل للتطبيقات الرقمية في العملية التعليمية، وتعزيز التمكين الرقمي، إلى جانب تحديد الأدوار التي ينبغي أن تضطلع بها المؤسسات التربوية في الوقاية من المخاطر الرقمية ومواجهتها. كما يستهدف دعم الأدوار الإرشادية في إعداد المعلمين وتوجيه الطلاب إلى الاستخدام الواعي والآمن للتطبيقات الرقمية، وطرح برامج تعليمية ووقائية ونفسية للتعامل مع تأثيراتها المختلفة.
وتتناول جلسات المؤتمر تسعة محاور رئيسية، تشمل التحولات الرقمية وأبعادها وتأثيراتها في التعليم والتعلم، والمخاطر الرقمية وانعكاساتها التربوية على الأفراد والمجتمعات وسبل مواجهتها، وأخلاقيات التحول الرقمي وآليات ضبط السلوك الرقمي داخل المؤسسات التعليمية، فضلًا عن الإبداع في العملية التعليمية واستراتيجيات التدريس وتوظيف التطبيقات الرقمية في إعداد معلمين ومتعلمين قادرين على مواكبة متطلبات العصر.
كما تناقش المحاور نظم التعليم واستراتيجيات التمكين الرقمي وتحقيق الأمن السيبراني، وإعداد المعلمين للتعامل مع التطبيقات الذكية وتوظيف التكنولوجيا في دعم الإبداع التعليمي، والاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في تطوير التعليم وتعزيز الدافعية الرقمية، وإدارة المخاطر الرقمية وإعداد القيادات التربوية وتمكينها رقميًا، إلى جانب قضايا التمكين والحماية الرقمية لذوي الاحتياجات الخاصة، وتهيئة بيئات تعليمية داعمة لتفاعلهم واندماجهم الرقمي.
ويأتي انعقاد المؤتمر تأكيدًا لحرص جامعة المنوفية على دعم التطوير المستمر لمنظومة التعليم، وتعزيز دور البحث العلمي في مواجهة التحديات المعاصرة، وترسيخ مكانة كلية التربية باعتبارها شريكًا رئيسيًا في بناء الإنسان، وإعداد معلم المستقبل القادر على الجمع بين المعرفة التربوية والكفاءة الرقمية والإبداع، بما يدعم تطوير التعليم ويواكب متطلبات التنمية وبناء مجتمع المعرفة.
واختتم حفل الافتتاح بتقديم دروع التكريم لرئيس الجامعة وجميع من ساهم فى تنظيم فعاليات المؤتمر.