ابو مازن للأمم المتحده :لا تسمحوا بنكبة أخرى في فلسطين.

الخميس 24 سبتمبر, 2026

 ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، بقرار الولايات المتحدة عدم منحه وأعضاء في الوفد الفلسطيني تأشيرات للمشاركة حضورياً في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، واصفاً الخطوة بأنها "إجراءات عقابية". كما حذر من حدوث "نكبة ومجازر أخرى" بحق الفلسطينيين، داعياً قادة العالم إلى التحرك لمنع التهجير وحماية المدنيين، ومؤكداً أن الشعب الفلسطيني لن يغادر أرضه ولن يقبل بأن يقرر الآخرون مستقبله نيابة عنه.
وقال عباس، في كلمة ألقاها عبر الفيديو أمام الجمعية العامة: "نرفض الإجراءات التي منعت الوفد الفلسطيني من حضور اجتماعات الأمم المتحدة"، بعدما تعذر عليه التوجه إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة.
وكانت واشنطن قد رفضت منح عباس وعدد من أعضاء الوفد الفلسطيني تأشيرات لدخول الولايات المتحدة للمشاركة في أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى. وأكدت وكالة "أسوشييتد برس" قبل أيام أن عباس كان من بين المسؤولين الفلسطينيين الذين لم يحصلوا على تأشيرات، بينما وافقت الإدارة الأميركية على دخول مسؤولين إيرانيين للمشاركة في الاجتماعات.                                          كما أكد عباس أن الفلسطينيين يريدون إقامة دولة فلسطينية غير مسلحة تعيش جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل، في إطار تسوية تقوم على حل الدولتين.
وفي الشأن الداخلي، أعلن الرئيس الفلسطيني أن الانتخابات التشريعية ستُجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في خطوة تأتي ضمن حديثه عن مستقبل المؤسسات الفلسطينية وترتيبات المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، حذر عباس من أن السياسات الإسرائيلية، وفق تعبيره، لم تعد تهدد فقط فرص تطبيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية، وإنما باتت تمس "حياة ووجود الشعب الفلسطيني" على أرضه.
وقال في كلمته المصورة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: "لم يعد الخطر يقتصر على تقويض حل الدولتين ومنع إقامة الدولة الفلسطينية، بل وصل الآن إلى حد تهديد حياة ووجود الشعب الفلسطيني على أرض وطنه".                                               وأكد عباس أن الشعب الفلسطيني "لن يغادر وطنه ولن يقبل بالتهجير"، مشدداً على رفض أن يقرر أي طرف مستقبل الفلسطينيين نيابة عنهم، وعلى التمسك بسلام يستند إلى الشرعية الدولية ويضمن، وفق رؤيته، الحرية والاستقلال للفلسطينيين والأمن والسلام لجميع شعوب المنطقة.
وقال: "لن نبقى ننتظر، ولن نقبل بما تقرره حكومات دولة الاحتلال الإسرائيلي لنا"، مضيفاً أن الأمن الدائم لا يمكن، وفق موقفه، أن يقوم على احتلال شعب آخر وحرمانه من حقوقه.
وأوضح أن المشروع الوطني الفلسطيني يقوم على حماية الفلسطينيين من التهجير والحفاظ على وحدة الأرض وتجديد المؤسسات ديمقراطياً، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، مع التمسك بقضية اللاجئين وفق القرار الأممي 194.                                                وخاطب عباس قادة العالم قائلاً: "لا تسمحوا بحدوث نكبة ومجازر أخرى كالتي حدثت في عام 1948"، مضيفاً: "لا تسمحوا لعصابات الإرهاب المحمية بقوات الاحتلال أن تحرق بيوت الفلسطينيين وهم نائمون فيها، ولا تسمحوا أن يعيش أطفالنا تحت الخوف والتهديد