وسط الركام ..أطفال غزة يعودون إلى مدارسهم

الاثنين 21 سبتمبر, 2026

.                                                              لم يشكل جرس المدرسة وحده فى غزه إيذاناً ببدء العام الدراسي الجديد، فقد كان أيضاً إعلاناً عن عودة شيء من الحياة التي غيّبتها الحرب. وبينما حمل الأطفال حقائبهم واتجهوا إلى فصولهم بفرح، لم يجد كثير منهم المدارس التي تركوها قبل سنوات، بل خياماً ومباني مؤقتة وأرضاً رملية تحولت إلى فصول، فيما بقيت مبانيهم الأصلية إما مدمرة أو متضررة بشدة.                                                          هكذا، جاءت العودة إلى مقاعد الدراسة محمّلة بمفارقة قاسية: أطفال يحتفلون ببداية عام جديد، فيما يحيط بهم ركام يذكّرهم بأن آثار الحرب لا تزال حاضرة في تفاصيل حياتهم اليومية.
فقد عاد مئات الآلاف من الأطفال في غزة يوم السبت الماضي إلى الدراسة الحضورية للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، مع بدء العام الدراسي 2026-2027، وسط أضرار واسعة لحقت بالبنية التعليمية ونقص في المستلزمات الأساسية وارتفاع حاد في أسعارها.        وفي محاولة لإعادة الأطفال إلى مقاعد الدراسة، بدأت وزارة التعليم، بدعم من منظمات دولية ومحلية، تشغيل عشرات المواقع التعليمية المؤقتة، بينها خيام ومبانٍ معدنية وخشبية. بعض هذه المواقع لا تتجاوز تجهيزات الفصل الدراسي مراتب يجلس عليها التلاميذ وسبورة، بينما لا تزال مدارس أخرى تستخدم مراكز إيواء لعائلات نازحة.
وفي هذا السياق، قال إبراهيم رمضان، مدير التربية والتعليم في شرق خان يونس، إن إعادة فتح المدارس تمثل محطة فارقة، بعدما أودى الصراع بحياة نحو 22 ألف طالب وطالبة، وأكثر من 770 من العاملين في قطاع التعليم، بينهم 532 معلماً ومعلمة، وفق "رويترز".