من بربادوس: المفوضية الأفريقي تدعم الشراكة مع الكاريبي في العدالة التعويضية وأفارقة المهجر

الاثنين 21 سبتمبر, 2026

أكد السفير عمرو الجويلي، مدير مديرية المواطنين وأفارقة المهجر والشتات (سيدو) بمفوضية الاتحاد الأفريقي، أنّ الاتحاد الأفريقي أرسى، خلال العامين الماضيين، بنيةً مؤسسية متكاملة للعدالة التعويضية في إطار «عقد العدالة للأفارقة والمنحدرين من أصل أفريقي من خلال التعويضات (2026–2035)»، تشمل اللجنة الأفريقية للخبراء المعنيين بالتعويضات (AUCER) والفريق المرجعي للخبراء القانونيين المعنيين بالتعويضات (AULER)، 
اللذين تتولى مديرية سيدو أمانتهما الفنية.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الجويلي في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الإقليمي الثالث للجماعة الكاريبية (كاريكوم) بشأن التعويضات، المنعقد في بربادوس تحت شعار «العدالة التعويضية بوصفها التنوير القادم».

وأستعرض السفير عمرو الجويلي مسار التقارب المتسارع بين المنظمتين، الذي أثمر خلال عامين عن "إعلان أديس أبابا بشأن الشراكة العابرة للقارات في السعي إلى العدالة التعويضية الصادر عن القمة الثانية بين الاتحاد الأفريقي والجماعة الكاريبية، 7 سبتمبر 2025)؛ واعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 80/250 الذي وصف الاتجار بالأفارقة المستعبَدين واستعبادهم على أساس عنصري بأنه أجسم جريمة ضد الإنسانية (25 مارس 2026)؛ وأوّل اجتماع مشترك في التاريخ بين الآليتين الأفريقيتين ولجنة التعويضات الكاريبية (يونيو 2026)؛ والتوصية العامة رقم 40 للجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري التي رسّخت العدالة التعويضية الشاملة في صميم القانون الدولي لحقوق الإنسان (أغسطس 2026).

وشدّد على أنّ العدالة التعويضية تتجاوز الجانب المالي، لتمتدّ إلى ردّ التراث الثقافي والأرشيفات ورفات الأسلاف، وإلى الإصلاح البنيوي لمنظومة الحوكمة العالمية والبنية المالية الدولية، 

مؤكّدًا أنّ العدالة التعويضية تطرح سردية مؤيدة للمواقف الأفريقية المشتركة بشأن إصلاح مجلس الأمن الدولي والبنية المالية الدولية وتمنحها شرعيةً إضافية.
وعلى هامش المؤتمر، بحث الجويلى سُبل تفعيل مذكّرة التفاهم بين الاتحاد الأفريقي والجماعة الكاريبية بشأن الارتقاء بالتواصل مع المنحدرين من أصل أفريقي، بما في ذلك استكشاف ترتيبات متبادلة لفتح مكتب تمثيلي للاتحاد الأفريقي في جورجتاون ومكتب للجماعة الكاريبية في أديس أبابا، تنفيذًا لبيان القمة.

واشار الجويلي في كلمته: الي «إنّ المحيط الذي قد يُباعد بيننا جغرافيًا هو، تاريخيًا وثقافيًا، نهرٌ يربطنا ويغذّي مصيرنا ومستقبلنا المشتركين».

واختُتم المؤتمر، الذى شهد مشاركة رئيس وزراء باربادوس "ميا موتلى"، بإطلاق «خطة عمل بريدجتاون بشأن التعويضات» وخطة عمل للفترة 2027–2031 تحدّدان أهدافًا قابلة للقياس للعمل المشترك مع شركاء أفريقيا العالمية.