خبراء: تجاهل توصية البرلمان بإقالة قائد القوة البحرية يضرب أسس النظام الديمقراطي بالعراق
الأحد 26 يوليو, 2026
بغداد – خاص
أكد خبراء في الشأنين القانوني والسياسي أن عدم تنفيذ توصية مجلس النواب القاضية بإقالة قائد القوة البحرية، بعد ثبوت تقصيره في حادثة مقتل الصياد العراقي برصاص الجانب الكويتي، وما رافقها من مؤشرات على الإخفاق في أداء الواجب، يمثل سابقة خطيرة تمس هيبة المؤسسة التشريعية وتضعف آليات الرقابة والمساءلة في الدولة.
وقال الخبراء إن مجلس النواب، بوصفه أعلى سلطة تشريعية ورقابية في البلاد، يمارس صلاحياته الدستورية في متابعة أداء المؤسسات التنفيذية والأمنية، وإن تجاهل توصياته أو الامتناع عن تنفيذها ينعكس سلبًا على مبدأ الفصل بين السلطات، ويشكل تجاوزًا على الدور الرقابي الذي كفله الدستور للبرلمان.
وأضافوا أن استمرار الجهة التنفيذية في عدم الاستجابة لتوصيات البرلمان يبعث برسائل سلبية بشأن احترام المؤسسات الدستورية، ويقوض أسس النظام الديمقراطي القائم على التوازن بين السلطات، مؤكدين أن احترام قرارات وتوصيات السلطة التشريعية يعد جزءًا أساسيًا من ترسيخ دولة المؤسسات وسيادة القانون.
وأشار الخبراء إلى أن قضية الصياد العراقي وما أثير بشأنها من تقصير تستوجب إجراءات حازمة تعكس جدية الدولة في محاسبة المقصرين، لافتين إلى أن أي تأخير أو امتناع عن تنفيذ التوصيات النيابية يضعف ثقة الرأي العام بفاعلية الرقابة البرلمانية وقدرتها على حماية الحقوق العامة.
وطالب الخبراء مجلس النواب بوضع آليات قانونية وإجرائية تُلزم الجهات التنفيذية بتنفيذ ما يصدر عنه من توصيات وقرارات رقابية، مع تحديد مدد زمنية للتنفيذ، وإلزام الجهات المعنية بتقديم تقارير دورية عن الإجراءات المتخذة.
كما دعوا إلى تفعيل أدوات المساءلة الدستورية بحق أي جهة تنفيذية أو أمنية تمتنع عن تنفيذ توصيات البرلمان أو تتجاهلها، مؤكدين أن تعزيز مبدأ المحاسبة يمثل ركيزة أساسية لحماية النظام الديمقراطي ومنع أي تجاوز على صلاحيات السلطة التشريعية.
وختم الخبراء بالتأكيد أن احترام المؤسسات الدستورية والتعاون بين السلطات ضمن الأطر القانونية يشكلان الضمانة الحقيقية لترسيخ دولة القانون، وأن تنفيذ التوصيات الرقابية الصادرة عن مجلس النواب يعد جزءًا من الالتزام بمبادئ الحكم الرشيد وسيادة الدستور.