أكد الفنان والكاتب الساخر عماد جمعة، على أهمية العلاقة الوثيقة بين الأدب الساخر وفن الكاريكاتير، مشيرا إلى أن كليهما يمثل قوة ناعمة قادرة على نقد الواقع وكشف التناقضات الاجتماعية والسياسية بأسلوب بسيط يصل إلى الجمهور بسرعة وعمق .
جاء ذلك خلال مشاركته في الندوة الثقافية التي نظمها اتحاد كتاب مصر برئاسة الدكتور علاء عبدالهادي، أمس الأربعاء، احتفاء بالشاعر الكبير ياسر قطامش والشاعر الكبير الدكتور سمير القاضي، وأقيمت الندوة من خلال لجنة الشعر برئاسة الشاعر الكبير عاطف الجندي الذى أدار الندوة بتميز، وبحضور الشاعر عصام بدر نائب رئيس اللجنة، إلى جانب نخبة من الأدباء والشعراء والمثقفين والمهتمين بالأدب الساخر .
وشهدت الأمسية أجواءً مبهجة اتسمت بالفكاهة والروح الساخرة، حيث استمتع الحضور بمجموعة كبيرة من القصائد الحلمنتيشية وقصائد الفصحى والعامية، التي ألقاها الشاعران الكبيران ياسر قطامش مستعرضا عددا من مؤلفاته الساخرة التي حققت نجاحا وتميزا، وكذلك الدكتور سمير القاضي والذي قدم نماذج شعرية مزجت بين خفة الظل والنقد الاجتماعي والبعد الإنساني وسط تفاعل واسع من الجمهور .
كما تحدث عماد جمعة، خلال مداخلته فى الندوة عن تجربته في توثيق فنون السخرية والكاريكاتير من خلال مؤلفاته وعلى رأسها كتاب "تخاريف فنطزية" في الأدب الساخر، والذي استقدم شخصية جحا للقرن ال21 لمعالجة قضايا مجتمعية معاصرة وكتاب "نجوم الكاريكاتير ورواده"، مؤكدًا أن الأدب الساخر والكاريكاتير يمثلان ذاكرة ثقافية وفنية مهمة ترصد تحولات المجتمع العربي وقضاياه المختلفة .
وأشار عماد جمعة إلى أن الكاريكاتير كان ومازال الشريك البصري للأدب الساخر، حيث استطاع الرسامون والكتاب الساخرون التعبير عن هموم الناس وأحلامهم باستخدام الضحك والفكاهة، كأداة للتنوير والتغيير عبر شخصيات كاريكاتيرية ابتكرها الكاتب الساخر أحمد رجب ورسمها الفنان الكبير مصطفى حسين، ومنها كمبورة وعزيز بيه الاليت وفلاح كفر الهنادوة والكحيتي وغيرها، كذلك شخصيات رفيعة هانم وابن البلد وبنت البلد وسكران باشا طينة للفنان الكبير رخا، وهى شخصيات عالجت الكثير من القضايا المجتمعية، فالأدب الساخر والكاريكاتير هما وجهان لعملة واحدة .