المصريون والعراقيون يقفون حدادا على أرواح شهداء البيشمركة في احتفال "الديمقراطي الكردستاني" بعيد نوروز بالقاهرة

الجمعة 27 مارس, 2026

شهد احتفال مكتب الحزب الديمقراطي الكردستاني في القاهرة بعيد نوروز ورأس السنة الكوردية، وقوف الحضور من المصريين والعراقيين كافة، دقيقة حدادا على أرواح شهداء بيشمركة كوردستان الستة البواسل، وسط رفض شديد لاستخدام أراضي العراق أو إجبار البلد على الدخول في حروب لا تخصه.

و دعا مكتب الحزب الديمقراطي الكردستاني في القاهرة لفعالية عيد نوروز ورأس السنة الكوردية 2726، مساء الخميس، وحضرها سعادة الدكتور مهند محسن المياحي نائب سفير العراق في القاهرة، وعدد من الشخصيات الدبلوماسية بالسفارة، ونواب وأكاديميون وإعلاميون مصريون، وشخصيات عراقية و كوردية وطلاب دارسون بالجامعات المصرية.

وخلال كلمته، طالب نائب السفير العراقي الحضور بقراءة الفاتحة على أرواح شهداء البيشمركة الكوردية الستة، معلنا رفض العراق حكومة وشعبا الاعتداءات على قواته الوطنية وأراضيه أو محاولات إكراهه على الدخول في حروب لا علاقة له بها.

وقال الدكتور مهند محسن المياحي، إن يوم نوروز هو عيد كوردي ويوم وطني يعزز التآخي ويؤكد تعزيز قوة العراق بتنوع قومياته، فالكورد شركاء في الوطن ومنذ العام 2003 يحاول العراق بحكمة قياداته لم الشمل والبعد عن الفرقة والحروب، و نوروز أصبح ممارسة اجتماعية للعراق كله نعتز بالاحتفال به والمشاركة فيه. 

وأشاد المياحي، بنجاح مسؤول مكتب الحزب الديمقراطي الكردستاني بالقاهرة في تنظيم احتفالات وفعاليات تمزج بين العراقيين والكورد والمصريين وتدعم تواصلهم ثقافيا وفكريا وحضاريا، موجها الشكر له عن دوره في لم الشمل العراقي مع الأشقاء المصريين.

ونقلت الإعلامية نور العقاد، التي قدمت الحفل، الكلمة إلى مسؤول مكتب الحزب الديمقراطي الكردستاني في القاهرة شيركو حبيب، مهنئنة الشعب الكوردي بعيد نوروز، أو اليوم الجديد، بداية رأس السنة الكوردية، مؤكدة أنه مناسبة رائعة تجمع المصريين بالكورد والعراقيين في موعد سنوى، إلا أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران أتت على حساب شعوب المنطقة ومنها الشعب الكوردي، في إشارة إلى استشهاد 6 من بيشمركة كوردستان البواسل في الاعتداءات الإيرانية قبل يومين على إقليم كوردستان وجرح وإصابة 30 آخرين، متمنية السلام والاستقرار للشعب الكوردي وعوائل الشهداء. 

وَقال شيركو حبيب، إن نوروز بداية الربيع في كوردستان جنة الله على الأرض، يوم جديد وعام جديد في التاريخ والتقويم الكوردي، ويوم انتصار الحق على الباطل، و المظلوم على الظالم، وإشراقة شمس الحرية و السلام بين الشعوب، حيث يحتفل الشعب الكوردي بالسنة الجديدة 2726 داعين إلى بناء مجتمع يسوده التآخي و التسامح، و دلالة على انتصار الثورة التي اندلعت شرارتها قبل آلاف السنين، فيه يشعلون النيران في الأماكن المرتفعة على قمم الجبال و التلال للإشارة بنجاح الثورة و القضاء على الظلم.

وأضاف حبيب، لقد عانى الشعب الكوردي كثيرا بطش الأنظمة التي حكمت كوردستان بأجزائها المقسمة، وكانت الاحتفالات من الممنوعات حتى في العراق إبان الحكم البائد، ورغم كل ذلك كان الكورد يتحدون النظام و يحتفلون بهذا العيد بطريقة أو أخرى.لكن اليوم، أصبح هذا العيد من المناسبات الرسمية في العراق، ولأهميته يحتفل به نحو 300 مليون شخص حول العالم، حيث أدرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) في قائمتها للتراث الثقافي غير المادي بوصفه يمثل قيمة عالمية للإنسانية، كما أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت قراراً في 2010 باعتبار يوم الحادي والعشرين من مارس “يوم نوروز الدولي للسلام”.

وتابع حبيب، إن عيد نوروز يدل على حب الشعب الكوردي للعيش والحرية و مقارعة الدكتاتورية والتعايش المشترك مع الآخرىن بسلام و أمان، وهكذا نجد اليوم كوردستان واحة للتآخي و العيش المشترك بين كافة مكونات العراق، وخاصة أربيل العاصمة، التي هي بيت لكل العراقيين دون استثناء، يعيش الجميع داخلها في أمان واستقرار، بتوجهات الزعيم مسعود بارزاني الذي يؤكد دوما على التآخي و العيش المشترك، وهو بالفعل رجل السلام والكلمة في زمن تحتاج فيها كافة الشعوب إلى صناع و دعاة السلام.

واستطرد المسؤول الكوردي: ونحن إذ نحتفل بهذا العيد القومي نرصد محاولات أعداء الحرية و العيش المشترك و التاخي، إلغاء هذا اليوم الوطني بأعمال ضد حقوق الإنسان وأولها الحق في الحياة ، ففي صباح يوم الثلاثاء تم قصف مواقع لقوات بيشمركة كوردستان و استشهد ستة منهم إضافة إلى جرح 30 آخرين ، رغم أن العراق و إقليم كوردستان ليس لهما علاقة بالحرب بل يبذولون الجهود لإحلال السلام في المنطقة، وهذا الاعتداء على إقليم كوردستان أو أي جزء آخر من العراق خط أحمر غير قابل للتجاوز، و دماء هؤلاء الشهداء لن تذهب سدى.

واختتم حبيب كلمته بدعوة الحضور إلى الوقوف دقيقة حدادا على أرواح شهداء بيشمركة كوردستان وكل شهداء الحرية في العراق و مصر شهداء الواجب والدفاع عن الأوطان والشعوب الحرة، متمنيا توقف الحروب وإشاعة السلام والمحبة في العالم كله.