المغرب ربح الرهان ، من المدرجات إلى الفنادق...ذهب سياحي غير مسبوق
السبت 24 يناير, 2026
بقلم:المعطي ولدالمسكين .
لم يعد تنظيم كأس إفريقيا في المغرب مجرد رهان نظري أو وعود مؤجلة، بل أصبح حقيقة ملموسة ، تُرجمت على أرض الواقع بعائدات سياحية واقتصادية واضحة، أكدت أن الاستثمار في التظاهرات الرياضية الكبرى خيار استراتيجي ناجح.
خلال فترة البطولة، سجل القطاع السياحي ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الوافدين ، من الدول الإفريقية ومن الجاليات المقيمة بالخارج، ما انعكس مباشرة على نسب ملء الفنادق ودور الضيافة، وخلق دينامية غير مسبوقة في قطاعات النقل، والمطاعم، والخدمات، والتجارة المحلية.
المدن المستضيفة عرفت انتعاشًا اقتصاديًا حقيقيًا ، حيث استفادت المقاولات الصغرى والمتوسطة، والمهنيون المحليون، والحرفيون، من التدفق السياحي المصاحب للحدث، وهو ما ساهم في ضخ السيولة داخل الاقتصاد المحلي، وتحريك عجلة الاستهلاك الداخلي.
على المستوى الإعلامي، نجح المغرب في تقديم صورة تنظيمية احترافية ، بفضل البنيات التحتية الرياضية واللوجستيكية التي أثبتت جاهزيتها، حيث نُقلت صور الملاعب، والمدن، والمعالم السياحية إلى ملايين المشاهدين عبر القنوات الإفريقية والدولية، في إشعاع سياحي تحقق فعليًا وبأثر مباشر.
كما ساهمت البطولة في إعادة توزيع الخريطة السياحية ، حيث لم تقتصر الحركة على المدن التقليدية، بل استفادت مدن أخرى من التوافد الجماهيري، ما عزز العدالة المجالية، ووسع دائرة الاستفادة الاقتصادية.
الأهم أن تنظيم كأس إفريقيا أكد بالملموس قدرة المغرب على تحويل الرياضة إلى رافعة تنموية ، وعلى استثمار الأحداث الكبرى في دعم السياحة، وخلق فرص الشغل المؤقتة والدائمة، وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني.
لقد أثبتت التجربة أن كأس إفريقيا لم يكن مجرد منافسة كروية، بل قيمة مضافة حقيقية ، للاقتصاد والسياحة، ورسالة قوية مفادها أن المغرب لا يراهن على المستقبل فقط، بل يصنعه بالإنجازات المحققة.
ما تحقق في كأس إفريقيا يؤكد أن السياحة الرياضية أصبحت واقعًا ناجحًا، لا شعارًا مؤجلًا. .