"واجب أخلاقي وقومي".. أربيل تطلق حملة كبرى لإغاثة "روجآفا" غرب كوردستان
الخميس 22 يناير, 2026أعلن محافظ أربيل، أوميد خوشناو، اليوم الخميس، عن انطلاق حملة "أربيل" الموسعة لجمع المساعدات الإنسانية والمالية لدعم وإغاثة المنكوبين والمتضررين في "روجآفا كوردستان" (شمال شرق سوريا)، مشدداً على أن مساندة الأشقاء في ظل الظروف القاسية التي يمرون بها تمثل واجباً أخلاقياً، إنسانياً، وقومياً.
وقال خوشناو في مؤتمر صحفي: "إن إقليم كوردستان يضطلع بمسؤولية كبيرة تجاه دعم روجآفا في ظل الأوضاع المتأزمة التي يعيشها أهلنا هناك. اليوم، روجآفا بحاجة إلى وقفة تضامنية من المجتمع الإنساني أجمع، وفي مقدمتهم شعب إقليم كوردستان".
وأوضح المحافظ أن القيادة السياسية في الإقليم، وفي مقدمتها الزعيم مسعود بارزاني، قد سخرت كافة الجهود خلال الأيام الماضية من أجل وقف آلة الحرب والدمار، وضمان نيل الكورد في روجآفا لحقوقهم ومكتسباتهم في سوريا المستقبل.
وأشار خوشناو إلى المعاناة المضاعفة التي يواجهها سكان روجآفا، فبالإضافة إلى ويلات الحرب ضد داعش في السنوات الماضية، يواجهون الآن موجات نزوح وظروفاً معيشية بالغة الصعوبة. وأضاف: "لقد بادرت مؤسسة بارزاني الخيرية، بصفتها الممثل الإنساني لشعب كوردستان، بإرسال فرق طبية ومستلزمات إغاثية خلال الأيام الماضية، ونحن اليوم نطلق (حملة أربيل) بعيداً عن أي اعتبارات سياسية، انطلاقاً من الموقف الوطني المعهود لمدينتنا."
ووجه محافظ أربيل نداءً إلى رجال الدين من كافة الأديان، ومنظمات المجتمع المدني، وعموم المواطنين للمشاركة الفعالة في الحملة. كما خص بالذكر غرفة تجارة أربيل، واتحادات المقاولين، والمستثمرين، والمصدرين والمستوردين، والشركات، معرباً عن ثقته بسخاء أهل أربيل في تقديم العون.
وحددت إدارة الحملة الاحتياجات العاجلة والمطلوبة في ثلاث نقاط أساسية، هي المستلزمات الطبية والأدوية، الطرود الغذائية، والمؤن.
كما أعلن محافظ دهوك، علي تتر، اليوم الخميس، عن انطلاق حملة كبرى وواسعة لجمع المساعدات الإنسانية لإغاثة المتضررين في "روج آفا" (شمال وشرق سوريا)، مشيراً إلى أن الحملة ستستمر حتى يوم الاثنين المقبل.
وأوضح تتر، خلال مؤتمر صحفي، أن مراكز جمع التبرعات بدأت بالعمل منذ يوم أمس في مختلف مناطق المحافظة، حيث تم تحديد مواقع خاصة داخل المدن وخارجها لاستقبال مساهمات المواطنين.
وأكد المحافظ أن الحملة تقتصر على قبول "المواد والسلع الجديدة حصراً"، بالإضافة إلى التبرعات المالية.
وفيما يخص آلية الدعم المادي، بيّن تتر أن الراغبين في تقديم التبرعات النقدية يمكنهم القيام بذلك عبر الحسابات المصرفية الرسمية التي أعلنت عنها "مؤسسة بارزاني الخيرية". كما كشف عن وضع صناديق خاصة في جميع المساجد ابتداءً من يوم غدٍ الجمعة لجمع التبرعات، مشيراً إلى أن مراكز الاستقبال ستبقى مفتوحة يومياً من الساعة العاشرة صباحاً وحتى العاشرة ليلاً.
وحول حصر المساعدات العينية بالمواد الجديدة فقط، أوضح محافظ دهوك أن الجهات المعنية لن تستقبل السلع المستعملة لعدم وجود جهات قادرة على تسلّمها وتوزيعها بالشكل المطلوب، قائلاً: "إذا لم يكن الشخص قادراً على تقديم مواد جديدة، فمن الطبيعي جداً ألا يشارك في هذا الجانب من الحملة".
وفي ختام تصريحه، أعرب علي تتر عن ثقته العالية بأهالي إقليم كوردستان عامةً ومحافظة دهوك خاصةً، مؤكداً أنهم لن يدخروا جهداً في تقديم العون والمساعدة، ومتوقعاً استجابة إنسانية واسعة تعكس قيم التضامن الأخوي.