الايطالي باولو سورنتينو في فيلم ( بارثينوب ) يصنع تحفة

الأربعاء 22 مايو, 2024

 

كان – عبدالستار ناجي 

يعود المخرج الايطالي القدير باولو سورينتينو إلى مدينة كان للمرة السابعة مع فيلم "Parthenope" وهو يحمل للعالم رسالة حب إلى موطنه الأصلي نابولي، ولكنه أيضًا، على
 حد تعبيره، فيلم عن "شبابه الضائع" الذي يأتي كمتابعة طبيعية لسيرته الذاتية " يد الله." ولعل الأمر الأكثر أهمية هو أن فيلم "بارثينوب" ــ الملحمة التي امتدت لعقود عديدة ــ هو أول فيلم لسورنتينو يتمحور حول المرأة. لماذا؟ وهو يجيب علي هذا السؤال خلال الموتمر الصحفي للفيلم : "عند التفكير في بطل حديث، كان من الطبيعي بالنسبة لي أن يكون بطلة، وليس رجلاً " . 
الفيلم من بطولة الصبية الجميلة سيلسيت يلا بورتا ( بدور بارثينوب – الشابة ) وفي الفيلم ايضا بطولة غاري أولدمان، لويزا رانييري، ستيفانيا ساندريلي، داريو أيتا، سيلفيا ديجراندي، إيزابيلا فيراري، لورنزو جلاجيس، بياجيو إيزو، مارلون جوبيرت، بيبي لانزيتا، نيلو ماشيا، سيلفيو أورلاندو، دانييلي رينزو، وألفونسو سانتاجاتا . 
الفيلم صور بين نابولي وكابري في الخمسينيات من القرن الماضي حول حكاية بارثينوب الصبية التى تظل تبحث عن الحب وسط اجواء اسرية ارستقراطية . حيث تاخذها المغامرة الى ذات صيف ومجموعة العلاقات التى عاشتها والمناسبات التى مرت بها في كل من كابري ونابولي وان ظل الفيلم يمثل قصيدة عشق في مدينة نابولي تظل تنبض بالجمال والحب والتجارب . 
والحديث عن باولو سورنتينو يعني بالضرورة التاكيد على اننا امام واحد من اهم صناع السينما الايطالية في المرحلة الراهنة الى جوار جوسبي تورنتوري . 
وفي رصيد سورنتينو مجموعة من التحف حيث لا يمكن نسيان تحتفة الهامة ( الجمال العظيم ) الذى حصدة عنه الاوسكار وايضا جائزة مهرجان كان السينمائي الكبري . 
وهو هنا يرحل بنا عبر حكاية بارثينوب الشابة التى تكتشف الاجيال والجمال والعلاقات والحب والجنس وكم اخر من الدروس الكبري التى تصقل شخصيتها وهي تتحرك بخط متوازي مع جديته في الدراسة حتى تاخذ طريقها الى ارفع المناصب الاكاديمية . 
سينما سورنتينو سينما التكامل الفني الرفيع المستوى حيث التصوير العالي المواصفات والتمثيل المتكامل كيف لا وفي الفيلم احد عبقريات التمثيل النجم البريطاني غاري والدمان وايضا الايطالية القديرة ستيفاني ساندريلي . بالاضافة لكم من الاسماء الشابة ونخص سيليست يلا بورتا الساحرة بجمالها وايضا بفهمها للشخصية وابعادها . 
الفيلم قام بكتابتها سورنتينو كعادته في جميع افلامه وهو يكتب قصيدة عشق لتلك الانحاء الايطالية حيث الشمس الساطعة والبحر والاماكن التى تعود تواريخها الى عصر النهضة ولربما قبل ذلك . وفي الفيلم لغة سينمائية تنساب بدعة وهي ترصد شذرات التفرد في نابولي من احياءها الفقيرة حتى ناديها العريق . 
فيلم ( بارثينوب ) ليس بالفيلم التقليدي الذى تشاهده وتتجاوزه بل يذهب الى عقلك وقلبك لانها تحفة سينمائية ستظل السينما تتواقف عندها طويلا . 
ونخلص ... سورنتينو مبدع اصيل