الأنصاري: "ممولي صناع الأفلام المستقلين سيصنعون واقعاً مختلفاً للسينما بالمنطقة"

الاثنين 23 أكتوبر, 2023

في قلب مدينة الرياض النابضة بنشاط صناعة السينما، يرسم الشاب محمد الأنصاري طريقه نحو عالم السينما، بفيلم قصير رائع أصدره العام الماضي وفلمين أخرين في المستقبل القريب، رحلة الأنصاري من خلال فن السرد لا تقل إلهامًا عن غيرها. بدأ محمد رحلته في صناعة الأفلام بفضل انجذابه العميق للسرد القصصي في الأفلام، نشأ في الرياض، ومر بالعديد من التجارب والقصص المتنوعة في طفولته، وهذا ما أشعل شغفه بالسرد، عندما كان في سنوات دراسته في الجامعة بدأ العمل فيما يحب، صناعة الأفلام مع ثمانية، ومن هنا بدأت تجربته في الأفلام الوثائقية، ويقول إن في هذه المرحلة أدرك أن السينما هي ما تمثله. قال محمد أيضاً; فيلم “أشياء ما قلتها” كان مشروعًا قريبًا من قلبي رغم العقبات، استلهمت فكرة شخصية مسافر من تجربة شخصية، سافرت من الرياض إلى المدينة المنورة مع كداد، يتناول الفيلم مواضيع الوهم والضغوطات الاجتماعية، بهدف استكشاف عمق العواطف البشرية، إنتاج هذا الفيلم كان رحلة ملهمة مع الكاتبة نورة الطويرقي، وكنت محظوظًا بالعمل مع طاقم فني وفريق تصوير ملتزمين ساعدوني على تجسيد هذه القصة العاطفية بميزانية لا تتجاوز الثلاثين ألف ريال وترشيح الفيلم للمشاركة في مهرجانات عالمية ومهرجان أفلام السعودية وقتها. وتحدث محمد عن أعماله القادمة: أنا متحمس جدًا للعمل على مشروعين مثيرين، الأول هو فيلم قصير كتبته مع الكاتبة نورة، والذي يتناول تعقيدات الإحراج وربط مدى سوءها بمستوى مكانتنا الاجتماعية، والذي سيكون عمل كوميدي ساخر. المشروع الثاني يشمل تعاونًا مع أحد صناديق دعم الأفلام التي لا يخفى على أحد دورهم المهم في المساهمة بتمويل صٌناع الأفلام المستقلين بشتى الطرق المختلفة في السوق الآن، يهدف هذا العمل لخلق قيمة بصرية رائعة ومثيرة نستكشف فيها مفهوم جوهر الإنسان وأن السمعة هي فوق كل شيء.. مشروع طموح وتحدي فني لي ولنورة الكاتبة ايضاً في هذا العمل، جدًا متحمسين للانطلاق في هذه الرحلة الإبداعية سويًا. كذلك إجابة محمد عن أسلوب العملية الإبداعية الخاصة به; الإلهام هو عادة بنسبة لي، سواء من تجارب الحياة أو العواطف، كذلك النقطة المهمة بنسبة لي هي انتظار الأفكار “تنطبخ”، غالبًا ما تبدأ الفكرة صغيرة أو صورة يمكنني بنائها لتصبح فكرة متكاملة، الأشخاص والثقافات المتنوعة التي ألتقي بها، وخلفيتي الخاصة، تلعب دورًا كبير في تشكيل أفلامي، في النهاية، أسعى لإنتاج أفلام تتفاعل مع جمهور عالمي، تلامس قلوبهم وتبني صورة لسينما المحلية حول العالم. أكمل محمد; هدفي طويل المدى هو مواصلة سرد قصص جذابة تتحدى السرد السائد وتلامس جمهور من خلفيات متنوعة، أؤمن بقوة الأفلام.. آمل أن يكون للأفلام التي أنتجها أن تثير اهتمام مشاهديها وأن تعزز وتنمي فكرة الأفلام المستقلة على الصعيد المحلي. محمد الأنصاري يظهر كمخرج واعد في مجال صناعة الأفلام، التزامه بالسرد الأصيل واهتمامه باستكشاف طرق إبداعية مختلفة يعدان بترك انطباع دائم في عالم السينما، مع تعاون مستقبلي مع فيلم العلا والعديد من المشاريع المستقبلية في الأفق، يُظهر عمل الأنصاري القوة الشاملة للسينما المستقلة في خلق قيمة فنية بدون صرف الملاين، نحن بشوق ننتظر ما سيحمله المستقبل لمحمد.