لا يوجد بيت مصري هذه الأيام يخلو من القلق والخوف والترقب فمع اقتراب امتحانات الثانوية العامة تعيش آلاف الأسر حالة من الضغط النفسي الحقيقي وكأن البيت كله سيدخل الامتحان وليس الطالب وحده
الأم التي تسهر كل ليلة تراقب تعب ابنها والأب الذي يحمل هم المستقبل ويحاول أن يوفر كل ما يستطيع والأبناء الذين يعيشون تحت ضغط الخوف من ضياع مجهود عام كامل كل هؤلاء لا يريدون شيئًا مستحيلًا هم فقط يريدون العدالة
يريدون أن يشعر الطالب المجتهد أن تعبه لن يضيع وسط الغش أو التسريبات أو الفوضى التي أرهقت الجميع في سنوات سابقة وأفقدت كثيرًا من الأسر الإحساس بالأمان والثقة
وخلال اللقاء الأخير مع وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف كان واضحًا أن هناك إصرارًا حقيقيًا على أن تكون امتحانات 2026 مختلفة وأن تستعيد الثانوية العامة هيبتها واحترامها من جديد
ما شعرنا به خلال اللقاء لم يكن مجرد كلمات للاستهلاك الإعلامي بل كان هناك حديث يحمل ثقة وإحساسًا بحجم المسؤولية ومعرفة حقيقية بوجع أولياء الأمور الذين لم يعودوا يحتملون تكرار مشاهد الغش والتسريبات كل عام
الناس اليوم لا تريد وعودًا كثيرة بل تريد أن ترى طالبًا يدخل اللجنة مطمئنًا ويخرج منها وهو يشعر أن مستقبله سيحدده مجهوده فقط لا شيء آخر
كل أم مصرية من حقها أن تطمئن وكل أب من حقه أن يشعر أن تعب سنوات لن يضيع بسبب شخص قرر أن يسرق مجهود الآخرين وكل طالب اجتهد يستحق أن يرى ثمرة تعبه بعدل كامل
الثانوية العامة ليست مجرد امتحان إنها حكاية تعب ودموع وأحلام ومستقبل أسرة كاملة ولذلك فإن نجاح الامتحانات هذا العام بشكل عادل ونظيف لن يكون نجاحًا للوزارة فقط بل سيكون استعادة لثقة مجتمع كامل في التعليم وفي قيمة الاجتهاد
وحتى تأتي لحظة الحقيقة يبقى الأمل والدعاء أن يحفظ الله أبناءنا وأن يوفق كل طالب تعب واجتهد وأن تمر الامتحانات في هدوء وعدالة تليق بأبنائنا ومستقبلهم