12:30 | 26 يناير 2022
رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عصام محمد

حسام عيسى يكتب اَلْهُوِيَّة اَلْوَطَنِيَّةِ مِنْ أَجْلِ بِنَاءِ مُجْتَمَعٍ قَادِرٍ عَلَى اَلتَّصَدِّي لِلتَّحَدِّيَات اَلدَّوْلِيَّةِ

السبت 15-01-2022 05:37 ص
حسام عيسى يكتب اَلْهُوِيَّة اَلْوَطَنِيَّةِ  مِنْ أَجْلِ بِنَاءِ مُجْتَمَعٍ قَادِرٍ عَلَى اَلتَّصَدِّي لِلتَّحَدِّيَات اَلدَّوْلِيَّةِ
متابعات

إن مُكونات الهُوية الوطنية هي مُكونة من أَغْلَبِيَّة الهُوية الفردية للمجتمع في شكلها المُجمع حيث أن الهُوية الوطنية هي مَن مُحددات الهُوية الفردية وَالرَّافِد الرئيسي لها أيضاً لذلك تكون مُكونات الفرد والمجتمع من نفس الروافد اللغة والدين والعادات والتقاليد والثقافة،
 وأن مُجمل هُوِيَّات الفردية هي المُكونة للهُوية الوطَنية فتُنتج السلوكَ العام للمُجتمع، وَسِمَاته الأساسية من أُسلوب الحياة في اَلتَّعَلُّم والعمل والتعَامل، وينتج السلوك والخصائص في التعامل مع الأزمات ليُنتج مدى أرتباطُة الأُسري والمجتمعي ليعطى درجةَ الانتماء والولاء للدولة التي ينتمي إليها حيث أن مفهوم الهُوية الوطنية هي الخصائص والسمات التي تتميز بها الدولة ومؤشر الانتماء لدى أبنائها وبدونها تفقد الدول كل معاني وجودها.
- يضاف إلى محددات الهُوية اَلْوَطَنِيَّة الموقع الجغرافي الذي يوفر الاستدامة والتنمية ويُظهر سِمات الهُوية بشكل واضحَ مؤثر إيجابياً على المُجتمع وأن الاستعمار والصراع من العوامل المُغيرة بالسلب التي تفَقد الهوية معانيها وفوائدها حيث أن تلك الهُوية التي تنتج تاريخ مشترك العابر للأجيال بين أفراد المجتمع الذي يوضح مدى تلاحم الهُويات الفردية في تحقيق أحلام وطموحات وتنمية أو حماية مشتركة من عدمه من خلال عادات وتقاليد ولغة ودين متناغمة مع بعضهم البعض وَأَنَّة كلما كانت هذه المفردات ذات تعاون ومتصالحة مع بعضها كلما أثر إيجابياً على المجتمع في بناء تاريخ تنموي خالي من الصراعات.
- حيث يوضح العالم "فريدريك لاتزال" الألماني الجنسية في كتابة "الجغرافيا السياسية" عام 1897- أن الأرض والإنسان مرتبطان يمثلان كائن حي واحد ينمو ويكَبر وإن من أهم مُقومات بقائه ونموة وقوته هو المجتمع في تَجَانُسه وتلاحَمةُ وتناغم عناصر هويته في تعايش بتناغم لكلا من اللغة والدين حتى وإن اختلفت حيث إن العادات والتقاليد والثقافة هي البوتقة التي تنصهر بها كُل هذه الخلافات لتنتج الإنماء والولاء والتنمية للجميع ويُظهر ذلك مفهوم المصلحة ليصبح هو مفهوم الأساس للهُوية الوطنية حيث يَجْتَمِع الأغلبية على عدد من المصالح المشتركة التي تتصدرها اَلْأَمْن والحمَاية والاستقرار والبَقاء أولا ثم تحقيق باقي الرغبات المجتمعية من حيث الأهَمية لِلْأَغْلَبِيَّةِ وبذلك تكون الهُوية بِمَفْهُومِهَا للإنسان والمجتمع مُرتكزة بِشَكْل أساسي على الوَعى والأدراكَ بشكلَ كبير.
- وكمَا أكد جمال حمدان في كتابةٍ "شَخْصِيَّة مَصر – عَبْقَرِيَّة المكان" الجزء الثاني – الذي يوضح فيه أن المكان بِجُغْرَافِيَّتِهِ وموقعةٍ يتفاعلَ مع الإنسان المصري بِتَنَاغُم قوي الذي أنتجَ الهُوية اَلْحَضَارِيَّة عندما كانت هناك تَنْمِيَة مُستدامة واستقرار وتجانُس مجتمعي مادي وثقافي والذي أمَد هذه الحضارة هو الموقع الجغرافي بخصائصه اَلتَّنْمَوِيَّة من أرض خصبة وَمُنَاخ ومُوقع هذهِ الخصائص جَذبت الإنسان في تجَانس وتناغم في تحقيق حضارة تنويرية أفادت البشَرية جمعاء كان ذلك من هُوية حضارية ناَبعة من أغلبية المجتمع الذى أعَطى قوة لبناء الدولة المصَرية القديمة.
إن الهُوية الوطَنية تُمثل عموداً فقرياً للدول لشمول مُكوناتِها على العناصر الأساسية المُحددةَ لشخصية المُجتمع تِلك المُكونات التي تتمثل في اللغة والدين والعادات والتقاليد والثقافة تِلك مُكونات مُجتمعية التي تُنتج الاستقرار المجتمعي – حيث أن مهمَا كانت مُكونات الهُوية لها تاريخ وَتَأْثِير في المُجتمع والإقليم قديما إلا أن المهم والمؤثر ليس تاريخ تلك الهُوية ورغم أن تاريخ الهُوية في مكوناتها لها تأثير في الحاضر وَلَكِنَّ يبقَى الحُكم على ماذا تُقدم تِلك الهُوية الآن.
- كما قال العالم "وتزال" في كتابة "الجغرافيا السياسية" إن الدول كائن حي يولد ثم يكبر ثم يشيخ – وإن مكونات الهُوية ومدى قُوتها وصَلابتِها وعُمقها في وجدان وعقل المُجتمع هو القادر الوحيد الذي يستطع أن يُولد القوةَ من رَحِم اَلشَّيْخُوخَة لكي تنمو وتكبر وتَقوى كما تستطيع تلك اَلْهُوِيَّة أن تَبْقَى على الدول في قوة ونضارة الشباب إلى أطول فترة مُمكنة وحتى إن شاخت وكبرت لا تستمر في شيخوختها وقت كبير وتولد نَفْسهَا مرة أُخْرَى متماسكةِ بهُويتها لترجع أَقْوَى مِمَّا قبل.
كما أن الهُوية عندما تنمُو وتَنضج بثقافتِها وَوَعْيهَا تؤثر بالتبعية على المحيط الخارجي والإقليمي لتصدر تِلك الهُوية ومُكوناتِها خارج حُدُودهَا لتُزيد من قُوتهَا وتتوغل في داخل الثقافات والهُويات الضعيفة وتمتصهَا فكرياً لتكون خاضعة لَأَرَادَتْهَا محققة مصالح الهُوية اَلْأَقْوَى وإن لم تَسْتَطِعْ تسعى إلى خلق استقرار إقليما حتى تنمو تلك الهُوية وتكَبر – أي أن الاستقرار هو اَلتُّرْبَة الخصبة لنمو الهُوية سواء بداخل المُجتمع أم خارج حدوده الإقليمية حيثُ أن كلما كانت الهُوية قوية مُجتمعياً بالداخل فتستطيع أن تؤثر على المحيط الإقليمي لخلق الاستقرار الإقليمي من أجل التأثير على البيئة الدولية لتحقيق النمو المجتمعي الذي من أجله كانت تلك الهُوية وهدفُها هو الاستمرار والأنماء والتطور مُحققه في مراحلٍها حالة من الرضَى المجتمعى حيث تؤيد النظرية البنائية وتؤكد أن الهُوية هي المُكونة للمصلحة القومية والمحافظة والمحققة للأمن القومي حيث يرى أصحاب النظرية البنائية أن بنية البيئة الدولية بنية إجتماعية مكوناتها مجموعة من القيم والقواعد تؤثر في الهُوية كَما أن هُويات الدول تؤثر في بنية البيئة الدولية في تفاعل مستمر بشكل كائن حي وأن ذلك يدحض فكرة النظرية الوضعية المتمثلة في النظرية البنيوية لصاحبها "كينث والتز" التي تؤكد أن هناك "قوانين تحكم بنية المجتمع وأنها ثابتة ولا تتغير" حيث تؤيد البنائية فكر لاتزال بأن الدول كائن حي وأن البيئة الدولية مُكونة من مَجْمُوعَة من الكائنات الحية لذلك تُصبح البيئة الدولية تتغير بتغير هُوِيَّات الدول ومن يتحَكم في البيئة الدولية في مكونات الهُويات لكل دولة على حدي ومدى قوة تفاعلِها الإقليمي والدولي معا لتفرض الإستقرار إذا كان في مصالحها أو عدم الإستقرار إذا كان يضر بمصالحها القومية.
  لذا أرى بأن الهوية هي الرابط بين الفرد والمجتمع لتكوين الهوية القومية للدول وأن الهوية القومية للدول هي المكونة للبيئة الدولية وأن الفاعل الرئيسي في العلاقات الدولية هي الدول القومية وأن الهُوية الوطنية هي المحققة للهُوية الحضارية.
هذا الإستنتاج أقره العلماء في شكل عبارات منفصلة تؤيد الرأي.
- لقد أقر العالم أنتونى جيدنر في كتابة ”التشكيل البنائي ”عام 1984 –“ Constructional Collection”
إن العملية البنائية للدول تتأثر بشكل كبير بهُوية الفرد وبناء المجتمع يؤثر في هُوية الفرد وَكِلَاهُمَا يؤثر ويتأثر بالأخر.
- كما يشير العالم "فريدريك كروتشويل" أن مُكونات الهُوية الوطنية هي اَلْبَاعِث للحياة للمُجتمعات وأن المجتمع بلا هُوية يكون بلا روح ولا شخصية. وإن اَلْهُوِيَّة هي التي تؤسس معيار التصَرف وهي المحدد للأهداف أيضا.
- ويقر أيضا العالم أرنولد توينبي في كتابه "دراسة التاريخ" بنظرية التحدي والاستجابة "Theory Response and Challenge،" أن الهُوية هي القادرة على استيعاب الأزمات وهي القادرة على بناء الثقافات والمجتمعات.
- كما يرى إيمانويل أدلر Adler Emmanuel أن الهُوية تبنى من خلال عمليات التنشئة الإجتماعية والتعلم والمعرفة مما يساهم في رسم الواقع الاجتماعي للدولة والبيئة الدولية لقد جاء أدلر بمفهوم الإقليم المعرفي "كجماعة متخيلة" فالإقليم المعرفي مرتبط بِالْوَعْي الإقليمي الذي يبنى من خلال الهُوية لكل دولة ومن خلال العملية السياسية التي بواسطتها تَخْضَع الإقليم بِهُوِيَّتِهَا لذا يكون الأقليم وحالتة السياسية من محددات الهُوية للدول وللأقليم كما قال إن الهُوية هي المحددة للمصلحة القومية وتشكيل أهداف المجتمع.
- حيث لخص الدكتور شحاتة صيام في كتابة "النظرية الاجتماعية" عام 2009 مفهوم نظرية الانعكاسية من حيث أن هناك تبادل التأثير في محددات سلوك الفرد المتمثلة في الهُوية وبين المجتمع الذي يكون هُوية حضارية تعكس هُوية الفرد على المجتمع وأيضا تعكس هُوِيَّة المجتمع على الفرد بلغة انعكاسية كلا منهما للأخر وبالمثل هناك علاقة انعكاسية بين الهُوية الوطنية للدول وبين البيئة الدولية فكل منهما يؤثر في الآخر ولكن درجة التأثير تأتي لمن هو له القوى الأكبر.
- هنا تتداخل النظريات التحليلية في التأثير والتأثر فيما بين النظرية الواقعية ومرادفاتها والنظرية البنيوية ومشتقاتها والنظرية الاجتماعية وتحديثاتها في مدى تأثيرها بالهُوية وبروافدها لتؤكد مدى الارتباط الوثيق بالتحليل السياسي للدول لقياس المدى المؤثر الأقوى على متخذ القرار وكيف يصنع هذا القرار وعلي أي الأسس يجمع الاختيارات وكيف يختار بينهما.
- كما يؤكد "توماس هوبز" والذي هو من رواد الواقعية الكلاسيكية – أن الدوافع البشرية المتكونة من روافد الهُوية الرئيسية من لغة ودين وثقافة وتقاليد هي التي تحدد تصرفات وسلوك الدول في البيئة الدولية الفوضوية.
- وكتب أيضا الفيلسوف توماس هوبز في كتابة "الأصول الطبيعية والسياسية لسلطة الدولة" ويدور الكتاب حول شرح بِنْيَة المجتمع وشرعية الحكومة، ويُعتبر واحدًا من أوائل الأمثلة المؤثرة على نظرية العقد الاجتماعي والتي شرح بنُية المجتمع وشرعية الحكومة، ويُعتبر واحدًا من أوائل الأمثلة المؤثرة على نظرية العقد الاجتماعي والتي تعتمد على المادية حيث ان علاقات الأفراد والدول متشابة وهي تقوم على أساس الصراع والذى أقر فية أن أساس الصراع في المجتمع هو الفرد ومعتقداتة ودوافعة هي في ذاتيتهِا من روافد الهُوية.
- لقد اثبت "سكوت بورتشيل" في كتابة "نظريات العلاقات الدولية" أن ثقافات الافراد هي مُكونة لثقافة الدولة والدول هي التي تُكون طبيعة البيئة الدولية الفوضوية وهي المحددة في طبيعة التعامل بينهما.
- كما أكدت الأيديولوجَية الليبرالية سواء الكلاسيكية او الجديدة بأرتكازها على الفرد في حريتة في التعامل وتكوين الُمجتمعات بحرية ابداء الرأي والتصرف وإن الدولة هى من تُعطى الأستقرار من أجل الفرد.
- كما يقر "جان لوك" الفيلسوف الانجليزى في نظريتة "الحالة الطبيعية" من أن الفرد هو المحدد للحالة السياسية وطبيعتها وهو أيضا لة حرية الطابع الاقتصادى دون قيود وأن الفرد هو المُكون الحقيقى للدولة لذا ثقافة الفرد وأغلبية الافراد هي الُمحددة لطبيعة الدول- تلك الثقافة هي أحد روافد الهُوية لذا تقدم الليبرالية بأشكالها التي تُدعم الهُوية ولكن بمنظور مختلف حيث تقدم أيَديولوجية فكر في طريقة تعامل المجتمع سياسيا واقتصاديا.
- إن بدايات التيار الليبرالي أو المثالي كأول توجه أيديولوجي في تحليل العلاقات الدولية ربما يجد أحد أهم أصُوله التاريخية في كتاب الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط Kant Immanue l؛ في كتابة "السلام الدائم" والذي تناول كانط فكرة السلام العالمي بمختلف زواياها. لقد كانت النظرية المثالية الطوبية والتي تأسست على قناعة أساسية بأن البشر ذوو طبيعة خيرة، وليست لديهم الرغبة في الدخول في صراعات من أي نوع. ثم إن السلبيات التي جلبتها الحرب سوف تدفع الناس إلى حل خلافاتهم عبر التفاوض والحوار – حيث أن الطبيعة البشرية مكونة من مفرادت الهُوية الثقافة والمعتقدات والدين المكونة لدوافعة.
- الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط – أحد رواد النظرية الليبرالية الذى يعتمد فيها على الفرد في بناء مجتمع دولى مثالى مرتكزا على هُوية الفرد في ثقافتة وأعطائة الحُرية الكاملة في التصرف وان تلك الثقافة والمعتقدات هي الدافع بتكوين المجتمع المتعاون الذى يُرسى العدالة الاجتماعية ويدعم حُرية الفرد في كافة مناحى الحياة سواء في المجتمع الدولى او في بناء الدولة وعلاقة الفرد بداخل المجتمع ذاتة.
- كما يؤكد علماء ورواد النظرية الليبرالية أرتكازهم على الفرد أى على هُويتة في صورتة الطبيعية وأن رغبات أغلبية الأفراد هي المكونة لنظام الدول والدول هي التي تفرض نظام البيئة الدولية أي ان الفرد هو أساس البيئة الدولية وهو المكون الأساسى للهُوية الوطنية.
- وصفت الليبرالية الأنسان كمخلوق يتميز بالعقل ولديه قدرات تؤهله للتغلب على ُأسوأ المظاهر السيئة التي تنطوي عليها بيئته الطبيعية والاجتماعية من خلال إعمال حصيلته المعرفية دوما. أما المشاكل الاجتماعية كالحرب فمرجعها إما لعدم توافر المعلومات أوخطاء في السلوك والتصرف وإن الأنسان بطبيعته هو باحث عن الكمال والأصلاح حسب النظرية الليبرالية أو على أقل تقدير هو كائن إصلاحي أو راغب دوما الى الأصلاح أكثر من التشاؤم. (من أقوال الليبراليين) ويقول كيكاثيس إن الليبرالية تتأسس على تقييم متفائل للأنسان وقدراته، أو كما يقول ديفيد سيدورسكي David Sidorsky ": حين ننظر إلى الليبرالية كعقيدة علمانية تتمحور رؤيتها حول ثلاثة مفاهيم رئيسية هي: ً حرية الإنسان والمجتمع والتاريخ. وهي ببساطة تنظر إلى الإنسان باعتباره كائنا تواقا ً للمؤسسات الإجتماعية وقائمة على ممارسة عملية الاختيار العقلاني الرشيد – وهذا يدل في طياته على أن الاعتماد الكلى للنظرية الليبرالية تقوم على مفرادات الهُوية ثقافة ومعتقدات المحركة للأفعال في علاقاته بين الأفراد في المجتمع وبين الفرد والدولة وعلي ركيزة أن الفرد أساس المجتمع.
- ولقد إستمرت أفكار المدرسة الواقعية، تمارس سيطرتها ونفوذها على حقل العلاقات الدولية، لكن مع نهاية السبعينيات من القرن العشرين، عرف المنظور الليبرالي تطورا كبيرا خاصة بعد إصدار كتاب“ روبرت كيوهان ”و ”جوزيف ناي”- بعنوان International and world politics ”"وتطور العلاقات الاقتصادية الدولية وتشابكها مما أدى إلى تراجع العلاقات الإستراتيجية والعلاقات ما بين الدول لصالح علاقات عبر القومية- فالليبراليون يرون بأن سياسات العلاقات الاقتصادية الدولية وإقتصاديات العلاقات السياسية الدولية أي الموضوعات التي تبرز في نطاق التعاون أو التصارع بين الفاعلين الدوليين، في سعيهم نحو تحقيق أهداف الرخاء والثروة تمثل محورا أساسيا في محتوى السياسات الدولية والتي أقرت بأهمية الفاعلون الغير رسميون وخاصة الشركات المتعددة الجنسيات المتحكم فيها الأفراد والجمعيات والمنظمات غير حكومية المتكونة في طبائع الأفراد وهويتهم – وهنا ترجع النظرية الليبرالية بأهمية تكوينات اَلْهُوِيَّة وتكويناتها النابعة من رغباتها.
- كما أعتمد" جوزيف ناي "في كتاباته عن القوة الناعمة التي ترتكز على التعامل الفكري ومخاطبة الوجدان والثقافة بن تلك القوة الناعمة لها تأثير كبير في الأفراد والدول وبذلك يقر جوزيف ناي بأهمية مفردات الهوية في تأثيراتها الكبيرة على الفرد والدولة ومتخذ القرار.
- كما أثبتت الأحداث العالمية على أهمية فوائد الهُوية في تقديم قيمة الولاء والانتماء والتضحية والتي أثبت فيها قصور النظرية البنيوية في الاعتماد الأوحَد على الواقعية المادية المتمثلة في القوة المُترجمة إلى أرقام – حيث أثبتت أحداث حرب أكتوبر بين مصر وإسرائيل أن معيار القوة ليس هو الفاصل في تحديد من هو الأقوى واستطاع الجيش المصري الأقل في الإمكانيات العسكرية بتقديم مُلِحَّة تتجلى فيها روح الانتماء والولاء وانتصار الجيش المصري الأقل إمكانية عسكرية على الجيش الإسرائيلي الأكثر القوة والإمكانيات العسكرية كما قدم الجيش الفيتنامي دليل قاطع على إنتصار قوة الولاء والانتماء على القوة العسكرية الأمريكية وهزيمة القوات العسكرية الأمريكية في حروب دامت أكثر من عشرين عام منذ 1955 حتى إعلان انتصار الجيش التنامي عام 1975.
- إن" كارل ماركس "و" فريد ريك إنجلز "ينشدان في الأيديولوجية الاشتراكية دراسة الإنسان الفعلي، الإنسان الحي، الإنسان في التاريخ. وإنهما ليؤكدا على فعالية الإنسان العملية، الثورية، التي سوف تغير الإنسان نفسه من جراء تغيير الشروط الإجتماعية التي يحيا فيها. إن وجود البشر الاجتماعي هو الذي يقرر وعيهم الاجتماعي تلك الأيديولوجية التي تعتمد على تغير الثقافة من أجل تغير الهوية لبناء مجتمع آخر معتمد على بناء هوية أخرى بدوافع فكرية لتكوين مجتمع آخر ترى فيه الأفضلية.
كما قدم "كارل ماركس" الأيديولوجية الأشتراكية على أنها مجموعة أفكار تعمل على تغيير الفكر والثقافة لتغيير المُجتمعات – أي أعتمد على تغير هُوية المجتمعات في طريقة تناولها في أدارة الدول حيث رسخ ماركس الهُوية الوطنية- كتب ماركس: ليس الوعي العام للناس هو مايحدد وجودهم، ولكن الوجود الإجتماعي الإشتراكي هو مايحدد وعَيهم. والذى يقر فية أن تغير المجتمعات يأتي بالثقافة والأفكار والمعتقدات وأن الفرد وحدة ليس قادر على تحقيق الأفضل وانما في شكل جماعى أى بتكوين الهُوية الوطنية القادرة ان تحقق هذا التغيير شرط الأيمان بالمعتقدات لأغلبية المجتمع لتغير طبقاتة الأجتماعية.
- من أقوال فلاديمير لينين – المثقفون هم أقدر الناس على التغيير لأنهم أقدر الناس على تبريرها. ومن خان رفيقه فقد خان المجتمع- أى أن الثقة المجتمعية بين الأفراد هي أساس القوة وفي السياسة لا يوجد فرق بين خيانة بسبب الغباء أو خيانة بشكل متعمد ومحسوب. والمثقفون هم أقدر الناس على معرفة الظلم. حيث صوت الرجل بمفرده لا يبلغ مسامع الشعب كله – هذه أشارة الى إعتماد الأيديولوجية الاشتراكية على روافد الهُوية في تغيير الفكر المجتمعى ومدى الأهمية القصوى للهُوية الوطنية المحددة لكيان الدول.
- . كما يتضح أن رؤية "هانز مورجنثاو" رائد النظرية الواقعية لدور القوة في السياسة الدولية التي لا يمكن فصلها عن دورها في تحريك سلوك الأنسان. كما أن الطبيعة البشرية التي هي صلب نظريته في السياسة الدولية هي من وراء كل شيء آخر، أو على حد قوله: "في الطبيعة البشرية تجد القوانين الحاكمة للسياسة الدولية جذورها"، وكذلك: "العالم هو نتاج للقوى الكامنة في الطبيعة البشرية". والطبيعة البشرية لديه تتسم بالأنانية، والرغبة الجامحة في القوة إلى حد الشهوة، كما أن جوانب الفجور المتأصلة في النفس الأنسانية تهيمن على كل أعمال الإنسان. أو على حد قول مورجنثاو: "إن الرغبة الخالدة في القوة هي التي ً تعكس أعمال الأنسان –وأن الطبيعة البشرية مصدرها روافد الهوية وهي المكونة لتلك الطبيعة البشرية.
 - كما أكد" هانز مورجنثاو "في كتابه السياسة بين الأمم، أن الدعامات الرئيسية في التحليل الواقعي للسياسة الدولية حيث تعتقد الواقعية أن الظواهر السياسية، شأنها شأن غيرها من الظواهر الإجتماعية، تحكمها: قوانين موضوعية تجد جذورها في الطبيعة الأنسانية ذاتها وأن الواقعية السياسية تقر بأهمية القيم الأخلاقية، إذ بينما قد يضحي الفرد بحياته في سبيل أسرتة وقبيلتة ووطنة تجد الدولة أعظم مبادئها الأخلاقية في ضمان البقاء والأستمرارية. هذه التضحية والقيم الأخلاقية هي من فوائد الهُوية ونتائجها وبدون هوية وطنية للدول لا تستطيع أن تقف أمام التحديات البيئة الدولية فتزول تلك الدول التي بلا هُوية وطنية.
- من المنظور الواقعي مثلت الطبيعة البشرية عنصرا مركزيا للعلاقات الدولية كما يشير" مايكل جوزيف سميث "في تحليله عن الفكر الواقعي؛ فإن الواقعيين يفترضون تمُّكن نزعات الشر من النفس الأنسانية، وشيوع حالة دائمة من العداء الشامل بين بني البشر وهذا التحليل يتفق عليه الواقعيون، حسب سميث، ومكون الطبيعة البشرية هي الثقافة والعادات والتقاليد وحالة الاستقرار من عدمة في المحيط الأقليمى (الهُوية الوطنية).
ثم تأتى النظرية البنائية كأداة لتحليل العلاقات الدولية مع كتاب "نيكولاس أوف" عام 1989 ومن بعدة ألكسندر وسندت وأظهر أهمية مشكلات الهوية في العلاقات الدولية المعاصرة حيث إن قوام هذا المدخل بإيجاز هو أن العوامل الاجتماعية تؤثر في التفاعل البشري، والبناء الاجتماعي يساعد في تشكيل مصالح وهويات الفاعلين من أفراد ودول، كما أن الفاعلين والبناء يشكل كل منهما في تأثير متبادل بَيْنهمْ حيث أن مقدارا المجتمع والدول هي أمُور تم بناؤها اجتماعيا وبالتالي فبالمقدور تعديلها ً حالما تقتضي الضرورة. وعليه تركز البنائية اهتمامها على ً تأثير الأفكار، فهي تنتج المصالح وهُوية الدولة باعتبارهما طبيعيا لعمليات تاريخية محددة. كما يركز البنائيون اهتمامهم على تحليل طبيعة الخطاب السائد في المجتمع باعتبار أنه يعكس ويُشكل المعتقدات والمصالح ويحدد القواعد المقبولة للسلوك. فمثالًهم- يفسرون التغيرات الجذرية التي أحدثها جورباتشوف في السياسة الخارجية السوفييتية باعتناقه الأفكار الجديدة وهي التي غيرت فكر قيادة الدولة وأثرت في توجهاتها في سياستها الداخلية وعلاقاتها الدولية ومن خلال هذا الفكر الجديد تكونت الهُوية الروسية ما بعد الحرب الباردة من هذا المنطلق يوجه الفكر البنائي أننا صرنا بصدد عصر يتحدى المعايير القديمة، حيث الحدود والسيادة ً بين الدول والتي أوجدت دول آخذة في التلاشي، وقضايا الهُوية أضحت من أكثر القضايا في بؤرة الاهتمام في ظل عالم ما بعد الحرب الباردة هي كيفية نشأة الهُويات ً التي تحدد بها الجماعات البشرية هُوياتها ومصالحها والأفكار وتطورها وكيف أنها تشكل وسيلة الدولة في فهم المواقف الدولية والتعامل معها.
- بمعنى هل ً بقوميات الدول أم برابطة الاتحاد الأوربي؟، وهل يضع الألمان واليابانيون أنفسهم إرتباطا في الاعتبار ماضيهم التوسعي وبالتالي يتطلعون إلى دور أكبر في الساحة الدولية؟، وهل ينظر الأمريكيون إلى أنفسهم باعتبارهم الشرطي والحاكم العالمي؟ من الذي يقود أفعال الدول وتوجهاتها الخارجية أم هوياتهم هي من تحدد مصالحهم وتقر أفعالهم.
- جوهر نظرية "ألكسندر وسندت" للسياسة الدولية يتمثل في مسعاه الفكري لتطوير نظرية النظام الدولي بأنها "بناء إجتماعي" إنها نظرية "ثقافية" في الأصل للسياسة الدولية تفسرها "البيئة الدولية" المختلفة التي شيدتها الدول نفسها وهي نظرية اجتماعية من ظواهر ثقافية لبناء الهوية لتكوين هيكلية للنظام الدولي وأن هُويات الدول ومصالحها تشكل جزءا هاما من هذه الهياكل الإجتماعية والهُويات والمصالح حيث إن مفهوم "الهُوية" مهم كثيرا لأنه يلعب دورا حاسما في التفاعُلات بين الأشخاص والعالم. ويعاملها وسندت بأنه "خاصية للجهات الفاعلة الرئيسية التي تولد تصرفات تحفيزية وسلوكية" والتي تتجذر في "فهم الذات" ومن ثم "الهُوية المشتركة أو النظامية" وإذ يؤكد أن الهُوية ليست ظاهرة حدودية ومحدودة بل هي مكونة لعدد من الهُويات منها هُوية الفرد التي تشكلها "التنظيم الذاتي التي تميز الذات عن الآخر. وبما أن بناء هذه الهُوية في الجهات الفاعلة الشخصية ينطوي على" الشعور "أنا" أو الذات الشخصية من خلال عمل الوعي والذاكرة، فإن بناءها في الجهات الفاعلة مثل الدول يتطلب شعور "نحن" أو "الجماعة الذاتية" من خلال تشكيل من السرد المشترك "لأنفسنا". وجود "ذاتي وراثي" وهي من تكون الهُوية الإجتماعية المكونة للخصائص المشتركة والصفات السلوكية ومن داخلها القيم والمعتقدات والخصائص المشتركة فكريا وهي من تضع قانونها الخاص الحاكم بها ولتصرفاتها تلك الهُوية الإجتماعية تتواصل وتتفاعل مع مثيلتها وتكون هُوية الدولة وتلك الهُوية التي تحدد السلوك والتصرف في الأفعال والتي تقر قانونها ودستورها الحاكم في علاقاتها الداخلية ونظام الحكم وطبيعة العلاقات بين الدول الأخرى خارج حدود سيادتها تلك الهُوية التي تعتمد على الثقافة والتوقعات المشتركة، ومن ثم فهي موجودة "فقط فيما يتعلق بالآخرين"، وبالتالي لا يمكن أن تسند وحَدها من تلقاء نَفْسهَا، ولكن يتحقق من خلال إحتلال مواقع في "هيكل إجتماعي" ومراقبة "القواعد السلوكية" تجاه الآخرين حيث إن تشكيل الهُوية الجماعية تتكون عن طريق دمج الذات وغيرها في "هُوية واحدة" حيث تُحَدِّد الجهات الفاعلة "رفاهية الآخرين كجزء من الذات.
- فإن المصالح تعين الهُوية من حيث إن مفهوم الأساس للهُوية هو المصلحة وهي الجامعة للهُويات المختلفة متداخلة داخل الدولة وجامعة للهُوية الشخصية والهُويات الاجتماعية المختلفة لتكون هُوية الدولة لتنتج المصلحة الوطنية التي تعبر عن احتياجات الهُوية الحضارية النابعة من الثقافة والفكر والمعتقدات ومحققة طموحات تلك اَلْهُوِيَّة الاجتماعية الممثلة لهوية الدولة لتصبح المصلحة الاجتماعية هي المصلحة الوطنية وإن ما تحققه المصلحة الوطنية هو نفس المصلحة الإجتماعية.
- كما أوضح وسندت أن" المصالح الوطنية "من حيث المصالح الموضوعية، مثل الوفاء" بمتطلبات أمن مجمعات الدولة والمجتمع "، ويجادل بأن المصالح الذاتية للدول أو الأفضليات محددة جزئيا على أساس" احتياجات أمنية معينة "أو مصالح موضوعية، وأن" الفشل المستمر في تحقيق مصالح ذاتية مع أهداف موضوعية سيؤدي على المدى الطويل إلى زوال الدول.
- لذا يتضح أن المحدد الرئيسي للمصلحة القومية هي الهُوية والمحدد أيضا لاستراتيجية الأولويات هي الهُوية – لذلك إن الهُوية المثالية التي تجمع بداخلها الهُويات الإجتماعية بداخل المجتمع الواحد ومن يجمع هذه الهُويات في تباينها هو المصلحة وإن تَوَحَّدَتْ المصالح والهُويات الاجتماعية يعطى قوة في تحقيق تلك المصالح وترتيب تحقيقها لذلك تتكون الهُوية الحضارية عندما تتواءم وتتماثل الهُويات الاجتماعية بداخل الدولة الواحدة تلك الهُوية المحققة لقوة الدولة والمنجِزة للتنمية والساعية إلى الاستقرار والقادرة على التصدي إلى التحديات الداخلية والتحديات الخارجية المنبعثة من البيئة الدولية.
- "كلما كانت المصلحة متطابقة أو متماثلة بين المصلحة الاجتماعية والمصلحة الوطنية كلما كان ذلك يعطى قوة للدولة التي تكون قادرة على تحقيق تلك المصالح الوطنية لأنها محققة لرغبات مجمع أفرادها" وتُكون بذلك الهُوية الحضارية.
 لذا نستخلص من تلك الأفكار ونظريات التحليل السياسي وعلماء الاجتماع والسياسة
  أن الهُوية الشخصية تتكون من اللغة والدين والعادات والتقاليد والثقافة وهي المُكونة للهُوية الاجتماعية حيث تتكَون الدول من عدد من الهُويات الاجتماعية مضافا إليها جغرافية المكان وطبيعة الاستقرار الإقليمي لتُكون هُوية وطنية – لذا تتكون الهُوية الوطنية الممثلة للدولة من روافد الهُوية الشخصية والموقع والاستقرار السياسي والإقليمي.
 إن الأيديولوجية الليبرالية والاشتراكية تقوم على أساس مرادفات الهُوية إما بإنمائها الطبيعي في الأيديولوجية الليبرالية أو بتغيير مفاهيم مرادفات الهُوية الأيديولوجية الاشتراكية.
 إن ركائز نظريات التحليل السياسي من الواقعية الكلاسيكية والدفاعية والهجومية تعتمد على مفاهيم اَلْهُوِيَّة وسلوكياتها – كما أن البنائية الاجتماعية ترتكز على مفهوم اَلْهُوِيَّة بشكلها الخاص والاجتماعي.
 إن قوة الدول من قوة هُويتها الوطنية– حيث تُمثل عناصر الهُوية مركز قوة للدولة من لغة وثقافة وعادات ودين وموقع واستقرار وتجانس أفرادها بعضهم البعض وبين الفرد ونظام الحكم.
 إن كانت الهُوية تتكون من خلال تراكم تاريخي وعدد من الثقافات والحضارات ولكن الأهَم في الهُوية هو نتائِجها وفوائدهَا وخاصة في تكوين المصالح المشتركة لتقدم الانتماء والولاء والتناغم الفكري لتُكون الهُوية الوطنية حتى تستطيع بالموقع الجغرافي والاستقرار والإنماء لتحقق الهُوية الحضرية.
من تلك الأهَمية القصوى للهُوية الوطنية وروافدها لابد أن تحظى باهتمام الدولة من حكام ومحكومين حيث تم استغلالها من قبل الدول المعادية لسلب الإرادة والتأثير على سيادة الدول لنهب الثروات وتحقيق مصالحهم واستعباد شعوبهم.
 أثرت التكنولوجيا والعولمة في سيادة الدول من التحكم في ثقافة مجتمعاتهم وفي عاداتهم وتراجع قوة الدول كفاعل أساسي في البيئة الدولية وأخذت الكيانات العابرة للقارات تأثير أقوى على الشعوب لصالح تلك الكيانات.
 تستخدم مرادفات الهُوية الوطنية في الحروب الحديثة في الإرهاب السيبرانى الثقافي والمجتمعي لتغيير الهُويات ومحوها لشرذمة الوحدة الفكرية للشعوب وقتل الهُوية الوطنية ومن ثُمَّ الهُوية الحضارية.
 تستخدم الدول ذات الفكر التوسعي جميع مرادفات الهُوية الوطنية وخاصة خلق مناطق عدم إستقرار سواء بالحروب أو بالإرهاب أو بالحروب العرقية أو بحروب الشائعات لقتل الهُوية الوطنية.
 على الدولة من حكومة وجميع مؤسساتها والأفراد منوط بهم مسؤولية التنشئة الاجتماعية لتكوين خطة قومية مستدامة لخلق هُوية وطنية للدولة لتحقق مصالح الفرد من أجل تحقيق المصلحة الوطنية للدولة وتكون أيضا هي الحامية والمدافعة عن الهُوية الوطنية من مخاطر العولمة والحروب السيبرانية وجميع الحروب الأخرى لتكوين هُوية حضارية إنمائية محققة طموحات كل أفراد المجتمع الشخصية التي تحقق المصلحة الوطنية للدولة. 
 إن النظام السياسي القادرة على تحقيق وترسيخ الهُوية الوطنية في عقول ووجدان مواطنيها لهو أكبر دليل على شرعيتة وقوتة والقادر على الوقوف أمام التحديات الدولية وتغيير مكانتة بداخل النسق الدولي الى الأفضل ليحقق لة مجال أضافي لمحيط أمنة القومى.
 لذا على الدولة الواعية أن تعمل على بناء هُوية وطنية تكون قادرة على التصدي للتحديات البيئة الدولية حيث أنة كلما كان النسق الدولي يُقاد من خلال دولة واحدة كلما كان ذلك يزيد من التحديات الدولية على الدول – لذا وجب على الدول الواعية العمل على بناء جيش قوى وأٌقتصاد أقوى وبناء هُوية وطنية تكون درعاً وقلعة حصينة تحمي الجيش والأقتصاد من أجل بناء هُوية حضارية قادرة على تحقيق التنمية والأستقرار والرخاء لكل أفراد المجتمع كافة.

بقلم إبراهيم ناصر
إبراهيم ناصر
"كيروش جاي ينجح.. والمنتخب عنده شخصية".. ناقد رياضي مشيدًا بأداء المنتخب
بقلم احمد سامي
احمد سامي
الأهلي يواصل انتصاراته ويفوز على سموحة في الدوري
بقلم احمد سامي
احمد سامي
الزمالك يفوز على سيراميكا بصعوبة في الدوري
بقلم اسماعيل عبدالمحسن
اسماعيل عبدالمحسن
حملة أمنية بالقليوبية لضبط العناصر الإجرامية والمحكوم عليهم الهاربين
بقلم شوقى الشرقاوى
شوقى الشرقاوى
مصر وروسيا توقعان البيان الختامي لفعاليات الدورة الثالثة عشر للجنة المصرية الروسية المشتركة بموسكو
بقلم محمداسامه
محمداسامه
رئيس جهاز "الشروق": استقبال طلبات تقنين الأراضى بالمناطق المضافة للمدينة بدون حد أقصى يوميا تيسيراً على المواطنين
بقلم محمداسامه
محمداسامه
وزارة التخطيط تشارك في ورشة عمل تنمية وتطوير الموارد المحلية لمحافظتي قنا وسوهاج
بقلم احمد سامي
احمد سامي
حسين لبيب : المفاوضات مع زيزو جاءت سهلة.. و اللاعب أراد الزمالك
بقلم سيد جاد
سيد جاد
إقالة جيهان فؤاد تكشف المستور فى المجلس القومى للمراه .. استقالات جماعيه ..وعمل بلا تخطيط
بقلم حامد خليفه
حامد خليفه
إصدارات هيئة الكتاب تفوز بجوائز ساويرس الثقافية 2021:
المزيد من مقالات الرأى

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر